الأحد، 19 مايو 2019 | 02:36 م

هشام عبد الرسول هداف مصر فى تصفيات مونديال 90: الجوهرى نصحنى بعدم اللعب للأهلى أو الزمالك.. رحلة القرية الفرعونية دمّرت حياتى الكروية.. رابح ماجر "زهق" منى.. والزمالك مش هيفوز بالدورى

الجمعة، 26 أبريل 2019 11:00 ص
هشام عبد الرسول هشام عبد الرسول
أجرى الحوار فتحي الشافعي

رحلة القرية الفرعونية دمّرت حياتي الكروية

الخطيب وراء انضمامي للمنتخب وقال لي: أنتوا مش لعّيبة مدارس

العلاج الخاطئ أبعدني عن الملاعب 40 شهراً وخلّص على مستقبلي

لن أنسى "دموع" الجوهري بعد حادث كورنيش النيل

رابح ماجر قال لي: أنت مهاجم .. بلاش تدافع وتقرفني  

الزمالك مش هيفوز بالدوري .. "عشان هو عوّدنا على كدة"

الأهلي بات قوياً .. "بس لاسارتي مالوش بصمة"

ألمنيا رفض انتقالي للزمالك ودفعت فاتورة البقاء في الصعيد طويلاً

خياراتي الخاطئة حرمتني من تحقيق أحلام كثيرة

كنت أنتظر عروضاً خارجية بعد المونديال بـ"مليون دولار"

حصلت على 17 ألف جنيه مكافأة الصعود لكاس العالم                    

لم يحتاج لـ"مجد" الأهلي والزمالك حتى يدخل قلوب جماهير الكرة المصرية..كافح في ناديه المغمور حتى رفع له الجميع "قُبعة" الإحترام..تألق مع المنتخب الوطني الأول وتخطي نجوم كبار "مُحصنين" بشعبية الأهلي والزمالك.. رسم لنفسه حلماً جميلاً بعزف ألحان التألق في بلاد الطليان حيث مونديال 90  بإيطاليا لكن حادث أليم حرمه من هذا المجد.

هشام عبد الرسول .. أحد نجوم جيل 90 الذى تألق مع منتخبنا الأول في تصفيات مونديال 90 وتوّج بلقب هداف مصر في التصفيات قبل أن يغتال حادث سيارة أليم تعرض لها على كورنيش النيل حلم التواجد في كأس العالم رغم تألقه في تصفيات المونديال.

"سوبر كورة" يسترجع مع هشام عبد الرسول ذكريات الساحرة المستديرة وحكايته مع الجنرال الراحل محمود الجوهري و"محنة" الإصابة اللعينة ورؤيته للعديد من الأمور الكروية التى تفرض نفسها على الساحة الكروية وكان هذا الحوار:

س: كنت أحد نجوم جيل 90.. لكن لماذا أختفيت من على الساحة الكروية؟

ج: لا يوجد سر.. كل ما في الأمر أنني متواجد في مسقط رأسي بمركز سمالوط بمحافظة المنيا التى أدين لها ولأهلها بالفضل .. فهي صاحبة الفضل عليا بعد الله سبحانه وتعالي لذا فأنا متواجد بين أهلي وعائلتي.

هشام عبد الرسول (5)
هشام عبد الرسول (5)

س: لماذا أنت بعيد عن التدريب؟

ج: عملت فترة بالتدريب داخل محافظات الصعيد ثم أبتعدت فترة عن هذا المجال لظروف أُسرية وربما أشعر الأن أنني أستسلمت للعمل داخل الصعيد وهو ما تسبب في غيابي عن الأضواء والشهرة والتدريب في القاهرة وبين أندية الدوري الممتاز.

هشام عبد الرسول (3)
هشام عبد الرسول (3)

س: هل تشعر بالندم على أنك لم تعمل في أندية كبيرة؟

ج:  كل شئ "قسمة ونصيب" .. وأنا راض تماماً بما كتبه الله لي.. لكني أرى في الوقت نفسه أنني دفعت فاتورة الغياب عن الأضواء في القاهرة.. وهذه الفاتورة أدفعها منذ أن رفضت اللعب لأندية كبيرة خلال مشواري الكروي.

 

س: أفهم من كلامك إنك أخطأت حينما أنهيت مسيرتك في ألمنيا؟

ج: نعم.. فرغم إعتزازي وتقديري لنادي المنيا وفضله عليّ بعد توفيق الله عز وجل لكنني أستسلمت وبقيت في ألمنيا  طوال مسيرتي الكروية ربما بسبب ظروف أسرية لكن كان من الممكن أن أرحل للقاهرة بعد إنتهاء هذه الظروف  لكنني أستسلمت وبقيت في ألمنيا حتى نهاية مسيرتي الكروية.

س: هل كنت تتلقي عروضاً من أندية كبيرة خلال تواجدك في المنيا؟

ج: نعم.. فالزمالك طلب التعاقد معي أكثر من مرة لكن نادي ألمنيا رفض ورغم هبوط ألمنيا لدوري القسم الثاني عام 86 ، إلا أن مسئولي النادي رفضوا إنتقالي للزمالك حيث كان مسئولو المنيا يعتبرونني العمود الفقري للفريق وأن رحيلي سيُقلل من فرص الفريق في العودة مجددًا إلي الدوري الممتاز.

هشام عبد الرسول (4)
هشام عبد الرسول (4)

س: بعد مرور كل هذه السنوات.. هل ترى أنه كان من الأفضل أن ترحل عن المنيا؟

ج: بالفعل.. وهذا ليس تمرداً على المنيا.. بل كان من أجل مستقبل أفضل لي مثلما يفعل أي لاعب ووقتها كنت سأحقق مكاسب مالية كبيرة لنادي المنيا بجانب مزيداً من الشهرة له حينما يرحل منه لاعب لنادي كبير كالزمالك.. لذا أرى أن خياراتي الخاطئة في بعض الأحيان حرمتني من تحقيق أحلام كثيرة لكنني في النهاية دائماً ما أرضي ب،"نصيبي" وأحمد الله عليه كثيراً.

 

س: حدثنا عن كواليس انضمامك لمنتخب مصر؟

ج: انضممت لمنتخب مصر عام 1989 وكان عمري وقتها 24 عاماً وتدربت تحت قيادة الراحل الكابتن محمود الجوهري وخلال مشوار مصر في تصفيات مونديال 90 كنت متواجد مع المنتخب ووجدت ترحاب من الجميع في المعسكر وأكد لي الجوهري في بداية تواجدي بالمنتخب أنني لاعب جيد وأستحق التواجد في المنتخب منذ ثلاث سنوات تقريباً ولم يدفع بي الراحل الجوهري في المباراة الأولى بالتصفيات أمام ليبريا وقال لي وقتها : لا أرغب في الدفع بك في أول مباراة بسبب ضغط الجماهير وأحترمت وجهة نظره تماماً، خاصة أنه كان يُجيد التعامل مع اللاعبين معنوياً.

 

س: ماذا عن أول مشاركة لك مع المنتخب؟

 ج: كانت في مباراة مالاوي وظهرت فيها بشكل الجيد وسجلت هدف مصر الوحيد خلال اللقاء الذى انتهى بالتعادل وواصلت المشاركة مع المنتخب في جميع مباريات بالتصفيات حيث شاركت في سبعة مباريات من أصل ثمانية خاضها المنتخب في التصفيات وسجلت 3 أهداف.

 

س: هل تتذكر أية أحداث خلال مشاركتك في تصفيات مونديال 90؟

ج: نعم ..أتذكر موقف هام في مباراة الجزائر بملعب الأخير حيث كلفني الراحل الجوهري بمراقبة النجم الجزائري الشهير رابح ماجير خلال اللقاء الذي أقيم بالجزائر يوم 8 أكتوبر عام 1989 وقال لي الجوهري وقتها : العب على ماجر دفاعاً وهجوماً وراقبه و"كأنك ظلّه"..وأظن أنني نجحت في هذه المهمة بدرجة كبيرة خلال هذا اللقاء الذى انتهى بالتعادل السلبي لدرجة أن ماجر قال لي خلال اللقاء : أنت مهاجم.. لماذا تدافع.. خليك في الهجوم؟».

س: هل كان لمحمود الخطيب رئيس النادي الأهلي حالياً دوراً في انضمامك للمنتخب؟

ج: نعم.. فقد كان الكابتن محمود الخطيب يشغل منصباً إدارياً ضمن جهاز الراحل الجوهري ورشحني بالفعل للمنتخب وهو ما أكده لي الكابتن الجوهري حينما انضممت للمنتخب وأتذكر أن الخطيب قال وقتها جملة شهيرة: «أنتم مش لعيبة مدارس..أنتم لاعبي منتخب مصر» ولازلت أتذكر هذه الكلمات لأنها من رمز كروي كبير وقدوة كبيرة لعدد كبير من اللاعبين في أجيال كثيرة.

س: بعد التأهل لمونديال 90.. كنت تتأهب للمشاركة في كأس العالم..لكن حادث سيارة حرمك من هذا الشرف.. ما هي كواليس هذا الحادث؟

ج: كانت لحظة مأساوية بالفعل..لم أنساها .. فالحادث وقع يوم 26 ديسمبر 89 حيث كنت أزور شقيقتي بمنطقة حلوان وحينها أخبرني كابتن أحمد شوبير أن بعض المصوريين والصحفيين الأجانب يريدون تصوير المنتخب في القرية الفرعونية وطلب هؤلاء المصورين أن أكون متواجداً خلال عملية التصوير وشعرت بالفرحة وقتها بالطبع وأنا في طريقي فقدت التركيز لمدة ثوان قصيرة لإصطدم بسيارة أخرى على كورنيش المعادي وتسبب الحادث في إصابتي بكسر متفتت في عظمة الفخذ اليسري.

س: لماذا لم تتلقى العلاج بالخارج عقب الحادث؟

ج: بسبب ضيق الوقت فقد أجريت جراحة في القاهرة وعندما تم عرضي على أطباء في لندن خلال معسكر المنتخب بإنجلترا استعدادًا لمونديال إيطاليا، قال لي الأطباء إن الجراحة سليمة لكن جراحات العظام تحتاج إلي وقت طويل للالتئام والعلاج التام.

س: لكنك أبتعدت 40 شهراً عن الملاعب وهذه مدة طويلة للغاية.. ما السبب؟

ج: المدة كانت طويلة فعلاً لأنني انضممت لمعسكر المنتخب بدار الدفاع الجوي، تلبية لرغبة الراحل الكابتن محمود الجوهري والذي اعتبر أن أداء تدريبات العلاج الطبيعي بالمعسكر ستكون حافزًا لي للوصول إلي الجاهزية المطلوبة، حيث كان يرغب في مشاركتي بالمونديال لكن تدريبات العلاج الطبيعي أحدثت ضغطًا علي الشريحة مما أدي إلي كسرها لتصل مدة العلاج لـ40 شهراً وأكتشفت بعد فترة أن تدريبات العلاج كانت خاطئة لكن الراحل الجوهري كان يثق في قدراتي كثيرًا وكان يرغب في عودتي للملاعب لكن إرادة الله كانت تسير في اتجاه آخر تمامًا.

س: كيف كان ردود أفعال لاعبي المنتخب والجهاز الفني عقب هذا الحادث؟

ج: الجميع تقريباً "بكى" مما حدث لي .. ولقد سافرت مع المنتخب إلى إيطاليا على سبيل التكريم وحصلت كأي لاعب أساسي على المكافآت والحوافز والإقامة.

س: هل حرمك الحادث من الاحتراف الخارجي ايضاً؟

ج: نعم .. فالجنرال الجوهري _رحمه الله_ كان ينصحني دائماً بالاحتراف الخارجي وقال لي أن الرحيل لأوروبا أفضل من اللعب للأهلي والزمالك، وقال لي قبل الحادث أنني سأتلقي عروضاً خارجية مقابل مليون دولار، عقب المونديال وأنه سوف يقنع مسئولي المنيا بالسماح لي بالرحيل عقب كأس العالم لكن الإصابة حرمتني وهي إرادة الله في النهاية وأنا مؤمن بها.

س: هل تتذكر مكافأة التأهل لكاس العالم؟

ج: نعم.. فـ"مكافأة" الصعود للمونديال كانت 2500 جنيه لكل لاعب في المباراة، وقد خضنا ثماني مباريات وكان نصيبي من المكافأة 17 ألفا و500 جنيه بعدما شاركت في سبع مباريات من أصل 8.

بعيداً عن حديث الذكريات.. من الأقرب للفوز بالدوري هذا الموسم؟

ج: أري أن الأهلي هو الأقرب للفوز بالدوري لأنه قادر على النهوض من كبواته سريعاً وهذا ما حدث مؤخراً فقد استعاد انتصاراته وبات منافس قوي للزمالك وبيراميدز على اللقب وهو الأقوى للتتويج باللقب.

س: لماذا لا تثق في قدرة الزمالك على التتويج بالدوري؟

ج: عشان هو "عودنا على كدة .. مش جديدة عليه أنه يكون مُتصدر الدوري وبعدين يخسر البطولة.. التاريخ بيقول كدة".

س: أفهم من كلامك أن "بصمة" لاسارتي ظهرت مع الأهلي؟

ج: لا.. فرغم تأكيدي على تفوق الأهلي مؤخراً وقدرته على الفوز بالدوري إلا أنني مازلت أرى أن لاسارتي مدرب "عادي" ولم تظهر بصمته مع الفريق حتى الأن وأرى أن خبرات اللاعبين وقدراتهم الفنية هي التي تصنع الفارق للفريق وليس لاسارتي.

س: هل تؤيد عودة عصام الحضري في قرار الإعتزال الدولي؟

ج: لا أؤيد الحضري في قرار عودته للملاعب من الإعتزال الدولي .. ويكفيه ما حقه من إنجازات وبطولات سيُخلّدها التاريخ للأبد.

س: هل يصلح مروان محسن لقيادة هجوم المنتخب الأول؟

ج: مع إحترامي الكامل لمروان محسن أرى أن مستواه في الفترة الحالية يحتاج مزيداً من التركيز والتهديف حتى يقود هجوم منتخب مصر.

س: هل يستحق حسام حسن تدريب منتخب مصر؟

ج: نعم.. فقد حانت هذه الخطوة .. حسام حسن تاريخ طويل من الخبرات والإمكانيات التى تؤهله لأن يتولّى تدريب منتخب مصر.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

الأكثر قراءة