الأربعاء، 21 أغسطس 2019 | 05:13 ص

"من ضهر سلفى".. حكاية أب أثار الجدل باللحية والشورت الشرعى فى ملاعب السلة.. فخرج ابنه بفضيحة جنسية من منتخب الفراعنة.. مدحت وردة يتهم بتحويل الملاعب لساحات تعصب.. وعمرو "عنتيل المنتخب" كابتن فريق المتحرشين

الأربعاء، 26 يونيو 2019 07:20 م
عمرو وردة عمرو وردة
كتب:محمد إسماعيل

-التناقض بين وردة الابن والاب يكشف طبيعة التدين الشكلى الذى سعى الإخوان والسلفيين لفرضه على مصر

فى منتصف الثمانينيات زحفت موجات من التدين الشكلى على كل شئ فى مصر، وانسحب ذلك بالتبعية على الرياضة، ظهر هنا شيئا يسمى بالشورت الشرعى، وبدأ كثير من اللاعبين فى الاهتمام بالظهور فى صورة اللاعب المتدين سواء بإطلاق اللحية أو بغيرها واستغلال كل مناسبة للتأكيد على ذلك، كان أهم هؤلاء هو مدحت وردة الكابتن التاريخى لنادى الاتحاد السكندرى فى كرة السلة ووالد عمرو وردة لاعب كرة القدم المستبعد من معسكر المنتخب اليوم لأسباب أخلاقية.

 

 
فى يوم من الأيام وصل الأمر بمدحت وردة إلى رفض رفع الكأس بعد الفوز والحصول على البطولة ورفع بدلا منه المصحف، هذه الواقعة تحديدا كتب عنها الراحل فرج فودة الذى رصد بدقة هذه التحولات فى حياة المصريين مقالا شهيرا قال فيه: "كنت جالساً أمام التليفزيون، أمني نفسي بليلة طيبة أشاهد فيها تنافساً رياضياً ممتعاً على نهائي كأس إفريقيا لبطولة أندية كرة السلة بين الإتحاد الإسكندري "نسبة إلى مدينة الأسكندرية" ممثلاً لمصر، ونادٍ آخر يمثل أنجولا، وفجأة رأيت (شيئاً) يجري بين اللاعبين، لا علاقة له بزيهم أو مظهرهم، وَفَرَكْتُ عَيْنَيَّ لِكَيْ أَتَحَقَّقَ مِمَّا أَرَى. كَانَ "مَدْحَتْ وَرْدَة" كَابْتَنْ الْفَرِيقِ الْمِصْرِيِّ قَدْ أَطْلَقَ لحيته، وكحَّل عينيه، ولبس لباساً طويلاً لا علاقة له بالشورت لأنه أطول، ولا بالبنطلون لأنه أقصر، وأدركت من مظهرو وتعليقات المذيع أن الإسلام مقحم في الموضوع بلا مقتضى، وأن هناك من أَوْهَمَ مدحت بأن فخذه عورة، وأن واجبه أن يحمي الجمهور من (الفتنة)، وبعد وقتين إضافيين، انتصر الإتحاد، ولم تدم سعادتي أكثر من لحظات قصار أفسدها مدحت بعد ذلك حين تقدم لاستلام الكأس، فرفض رفعه إلى أعلى، ورفع المصحف بديلاً عنه، بينما المذيع يصرخ : لا إله إلا الله، الله أكبر. ، وهكذا تحولت ساحة الرياضة إلى ساحة تعصب مقيت".
 
 
اليوم بعد 30 عاما، وقد قضى فرج فودة برصاص الجماعات الارهابية، يجد مدحت وردة نفسه فى موقف ،حيث أن أبنه مستبعد من المنتخب للابد ،فى قرار نادر الحدوث ولأسباب أخلاقية، وللدقة فإن الموضوع لا يتعلق فقط بعلاقة مدحت وردة بنجله عمرو، وإنما ما حدث فى المجتمع المصرى خلال العقود الـ3 الماضية، أسفرت فى النهاية عن أن نجل الرجل الذى استحدث ظاهرة الشورت الشرعى فى الملاعب ورفع المصحف بديلا عن كأس البطولة يظهر عارضا أجزاء من جسده فى فيديو جنسى مرسل لأحدى الفتيات، وتلاحقه السكرين شوت من محادثات مع كثير من الفتيات وكلها حديث لا نصيب للأخلاق فيها.
 
 
أهم سؤال هنا هو عن طبيعة هذا التدين الذى  طرأ على حياة المصريين فجاة فى نهاية القرن الماضى، وروجت له جماعات بعينها، باعتباره النسخة الصحيحة والوحيدة من الإسلام، كل الاهتمام أنصب وقتها على الجلباب واللحية، والنقاب، وحكم مشاهدة التليفزيون، والاستماع إلى الموسيقى، وإلى آخر ذلك من مفاهيم عن الدين كلها تتعلق بالشكل والمظهر فقط، وفى المقابل غاب أى حديث عن الصدق، أو الأمانة فى العمل، أو استحلال الكذب، والغش وباقى المضامين الأخلاقية التى هى فى الأساس الجوهر الحقيقى لأى رسالة دينية، مصداقا للحديث النبوى "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق".
 
انشغل اللاعبون وقتها بالشورت الشرعى الذى سيدارى عورتهم، لأن هناك من سعى بقوة إلى أن يقنعهم بأن ممارستهم للعبة كرة القدم حرام، فظهر الخطاب الأقل حدة الذى اشترط عليهم ارتداء الشورت الشرعى لكى يكون لعبهم حلال، وهذه هى الثنائية التى لعب من خلالها الإخوان والسلفيين على فكرة تغيير  المجتمع المصرى من الداخل  خلال العقود الـ3 الماضية، انتظارا للحظة التمكين التى ظنوا أنها حانت عقب يناير 2011 فوثبوا على السلطة، لكن المجتمع لم يتحملهم أكثر من عام.
 
30 عاما أو أكثر أو أقل قليلا فصلت بين حضور مدحت وردة "الأب" فى ملاعب كرة السلة ،وعمرو وردة "الأبن" فى ملاعب كرة القدم ،كلاهما أثار الجدل خارج الملعب بأكثر مما فعل بداخله –مع الاتفاق على أن كلاهما كان موهوبا فى لعبته- وكلاهما يدفعنا للتأمل فى أسباب ما كان حادث فى المجتمع المصرى، وما صار إليه الحال.
تعليقات (34)
الاسلام ليس له علاقه
بواسطة: Mohammed
بتاريخ:

وليس مافعله ابنه يعني ان مدحت مرده تدين تدين شكلي نوح عليه السلام ابنه عاق و قابيل وهابيل ابناء ادم عليه السلام قد يكون ابتلاء من الله له لتدينه النقاب واللبس الشرعي نعم مظاهر ولكن فكر قليلا عندما تكون في زي دائما قريب للاسلام يذكرك حين تشطح و الاسلام هوا حياتنا الذي لابد ان نجعله امامنا دائما غايتنا الجنه

لا تقضوا على الرموز والأساطير واتركوا لنا قدوة
بواسطة: أحمد
بتاريخ:

نوح- عليه السلام- ولده كان كافر محمد- صلى الله عليه وسلم- عمه أبو جهل كل نفس بما كسبت رهينة لا تزروا وازرة وزر أخرى يوم القيامة يفر فيه المرء من أمه وأبيه

كلام فاضي
بواسطة: احمد ابراهيم
بتاريخ:

لاحظت ربط غير صحيح بين اخلاق وتصرفات اب وابنه والمقصد منه مهاجمه الاسلام وطرف بعينه غير موجود لارضاء اخرين والمقصد الحقيقي هو النفاق ،،وبرغمالاعتراض علي تصرفات هذا الشاب والموافقه علي طرده من المعسكر،،الا ان ابيه ليس له ذنب فهذه تصرفات شخصيه ومرضيه ليس لوالده سبب فيها فالشاب ناضج عاقل ومؤول عن تصرفاته. ،وانا هنا الوم من اختاره لينضم للمنتخب لان الاختيار ليس فني فقط واكن يسمل الجانب الاخلاقي الذي يتقدم علي الفني ،،وارجو ان يعاقب كل من المدرب ومدبر المنتخب ورئيس الاتحاد لان اللاعب يمتلك سيره ذاتيه مليئه بالمصائب،، الاسلام اطهر دين ومن يتهمه يقطع لسانه وللعلم ياكاتب ماتم ذكره علي لسان هذا الفوده من ان الفخذ ليس عوره خطأ يعاقب عليه فعوره الرجل من السره الي الركبه ،كما ان رفع المصحف حق لكل مسلم وشرف ويسعد ولا يحزن ،وادا تحثت عن ورده الاب يجب ان تقف وانت تتحدث عنه ولم نسمع عنه الا كل خير ،،وكفي

الاسلام والاخلاق
بواسطة: Shawki Albendari
بتاريخ:

لماذا دائما تحاولون ان تزجوا بالاسلام وسماحته وحرصه على الأخلاق وبين اي فعل فاسد ... آدم ابنه قاتل ونوح ابنه كافر وابراهيم أبوه كافر والحبيب سيدنا محمد ابولهب وعمه الذي رباه وأعانه على نشر الاسلام كانوا وماتوا كفار فلماذا المقارنة بين أب متدين وملتزم وابن ندعو له ولك بالهداية ....

شوش تصد
بواسطة: عصام المصري.
بتاريخ:

كعادة اليوم السابع تستدعى فى واقعة لتهاجم التيار الاسلامى وخصوصا الاخوان والسلفيين اولا كابتن مدحت وردة احسن لاعب كرة سلة الأفريقية فى القرن ثانياتدينه لم يكن ظاهريا بل كان كل من يعامله يشهد له بالاخلاق العالية والانتماء لوطنه ولكن عدستكم المشوهة تحب ان تشوه رموز التيار الاسلامى مهما كانوا ناجحين او مرموقين وحتى لو كانوا وطنيين وهذا ماتفعلوه مع ابو تريكة ولاادرى ماهذا الغباء الصحفى لانه يفقدكم مصداقيتكم اولا لتحيزكم الغير مهنى وعدم موضوعيتكم فضلا عن الكذب الاقرع كذكركم ان كابتن مدحت وردة رفض ان يرفع الكاس واتحدى ان يكون الكاتب عاصر ذلك مشاهده بعينه لانه رفع الكاس ثم رفع المصحف اعلي. من الكاس ولكنه رفض التصوير مع عبدالاحد جمال الدين وزير الشباب والرياضة وقتها ورغم حربكم ومهاجمتكم لمظاهر اسلامية إلا أن بنظرة فاحصة للمجتمع سنجد ان نموذجكم العالمانى مرفوض وسيظل وستنقرضون مع عالمانيتكم البغيضة

مقال رائع
بواسطة: حمادة
بتاريخ:

حقيقة مقال اكثر من رائع...فالاخوان وامثالهم كان كل همهم اسلمة المجتمع (ظاهريا) كما قال مرسي لايمن الظواهري في احدي مكالماتة..بينما ما بينهم فالغاية تبرر الوسيلة......

مقال رائع
بواسطة: حمادة محمد علي
بتاريخ:

حقيقة مقال رائع.فالاخوان كانوا يريدون اسلمة المجتمع (ظاهريا) كما قال محمد مرسي لايمن الظواهري في مكالمة تليفونية...وبعدها كانت ستاتي بفية المخطط..فبكل بساطة نحن اكثر شعب يتكلم بالدين ويتاجر بة...حتي النصاب يتحدث بالدين...هذا نتاج سنوات وسنوات من الجهل والسطحية..

??
بواسطة: ي
بتاريخ:

طب ما ممكن ابوك يبقى محترم وانت طالع خول اهو زي ما باين من مقابك

التطور الطبيعي للحاجة الساقعة
بواسطة: gamal abdelnasser
بتاريخ:

ماحدث من الأب المتعصب وابنه المنحرف هو التطور الطبيعي للحاجة الساقعة مع الاعتذار للإعلان الشهير.

التعصب اشكال والوان
بواسطة: احمد
بتاريخ:

التعصب اشكال والوان . مش في الدين فقط . واعتقد ان كاتب المقال عنده نوع من التعصب .

اضف تعليق

مسابقة التوقعات


توقع مباريات أمم أفريقيا