السبت، 14 ديسمبر 2019 | 04:51 ص

ماذا حدث لـ السيتي؟ .. 4 أسباب وراء التراجع الفني لفريق جوراديولا

الثلاثاء، 12 نوفمبر 2019 12:00 ص
مانشستر سيتي مانشستر سيتي
كتب: أحمد إمام
اعتدنا دائماً خلال السنوات الأخيرة أن مانشستر سيتي هو المرشح الأول للتتويج بلقب الدوري الإنجيلزي، بل أن أحياناً كثيراً كان يحسم الأمر مبكراً ويقطع الطريق على كل الفرق في المنافسة على اللقب، إلا أن كل هذه الأمور قد تغيرت بشكل كبير هذه الموسم خاصة أن فريق جوارديولا يعاني بشكل كبير للغاية، بل لك أن تتخيل أنهم يحتلون الآن المركز الرابع في جدوب ترتيب الدوري الإنجليزي. 
 
وخسر مانشستر سيتي عدد كبير من النقاط مبكراً للغاية سواء بالتعادل أو حتى الهزيمة، بل الأسوأ أنه عندما سنحت له فرصة تقليص الفارق مع غريمه المتصدر ليفربول تعرض لهزيمة كبيرة للغاية بثلاثة أهداف مقابل هدف، ليتراجع إلى المركز الرابع ويصعب الأمور على نفسه بشكل كبير ولو أن الأمور لم تحسم بشكل كبير. 

 

التراخي والاحساس بـ" التشبع والاكتفاء" 

 

هو أمر معروف ومشهور في عالم كرة القدم، حيث عندما تصل إلى قمة المستوى الفني وتحقق العديد من البطولات على مدار العديد من السنوات، حيث لك أن تتخيل أن مامشستر يونايتد قد سيطر على معظم البطولات خلال السنوات الأخيرة ومن هنا بدأ يشعر اللاعبين بـ"الاكتفاء" أو الـ"التشبع" وهو أمراً صعب السيطرة عليه للغاية، هذه بالإضافة إلى الإحساس والشعور بالثقة الزائدة. 
 
لذلك فالجميع يشعر أن فريق مانشستر سيتي لديه شعور الـ"تشبع"، خاصة أنه توج بقلب الدوري الإنجليزي أكثر من مرة خلال السنوات الأخيرة، بل أن العام الماضي وصل الفارق بينه وبين ليفربول إلى 7 نقاط واستطاع أن يتدارك الأمر ويتوج باللقب، كل هذه الأمور جعلت لاعبو جوراديولا يشعرون أن كل شيء مضمون حتى لو لم تقدم مستواك المعتاد، فأسوأ ما يمكن أن يحدث في عالم كرة القدم هو الشعور بالـ"الاكتفاء" والشعور بالثقة الزائدة وأن لا يمكن لأي فريق أن ينافسك. 
 

شعور بعض نجوم الفريق بالظلم 

هو أمر لم يعتاد عليه الجمهور  من المدرب الإسباني بيب جوارديولا، خاصة أنه من المدربين القيليلون الذين يجيدون اقناع اللاعب بالجلوس على دكة البدلاء مهما كانت نجوميته خاصة أنه  يتبع نظرية التدوير، وهو ما كان يحدث على أكمل وجه خلال المواسم السابقه. 
 
 
إلا أن هذا الموسم اختلفت الأمور بشكل كبير خاصة أن هناك بعض اللاعبين الذين يشعرون ولو بقليل من الظلم على رأسهم رياض محرز الذي كلما لعب تألق وواثبت للجميع أنه يستحق ارتداء قميص السيتي، ولكنه دائماً ما يجد نفسه كبديل في المباراة الأخرى، أو حتى المهاجم الأرجنتيني سيرجيو أجويرو الذي دخل في مشاده مع جوارديولا عقب استبداله في مباراة توتنهام. 
 

اتباع أسلوب لعب واحد  

 

منذ تولي بيب جورايدولا تدريب مانشستر سيتي وهو يتبع طريقته المعتادة المعروفة للجميع والتي اتبعها أيضا في فريق برشلونة وهي السيطرة والاستحواذ الكامل وتبادل الكرات المستمر، حيث استطاع أن يحقق خلال بدايته مع فريق المان سيتي نجاح كبير للغاية إلا أن مع الوقت طريقة لعب الفريق تم "حفظها " بشكل كبير. 
 
وبالدليل أن هناك عدد كبير من المباريات التي سيطر عليها السيتي بشكل كامل وخرج مهزوماً أو متعادلاً، حيث فقد فريق جوارديولا نقاط كثيرة للغاية خلال الموسم الحالي وهو أمر لم يحدث خلال السنوات السابقة، بل أصبحت الفرق تجيد التعامل مع طريقة لعب السيتي وتتصيد أخطائه، أو العكس تبادر هي بالهجوم وتربك جوارديولا مثلما فعل ليفربول في آخر مباراة بينهما. 
 
 

نجاح كلوب في عودة ليفربول للمنافسة على الألقاب 

 

منذ تولي المرب الألماني يورجن كلوب تدريب فريق ليفربول استطاع أن يبني مع السنوات فريقأً جيداً للغاية، خاصة أنه تعاقد مع أكثر من صفقة سوبر على رأسهم النجم المصري محمد صلاح، والمدافع فاد دايك وغيرهم من النجوم الذين تأقلموا سريعاً على طريقة لعب يورجن كلوب وأصبحوا حالياً من أقوى الفريق في إنجلترا، بل ينافسون على جميع البطولات.  
 
فبعد أن اعتاد الجميع أن مانشستر سيتي يحسم لقب الدوري مبكراً في كل موسم أصبح هناك منافس شرس للغاية استطاع أن يزاحمه بل يتفوق عليه في الكثير من المواجهات المباشرة بينهما، ففي السنه الماضية خسر الريدز اللقب بفارق نقطة وحيدة ولكن هذا الأمر لم يفقد أبناء كلوب الأمل في التتويج بل استمر في مشروعه الذي جاء لتنفيذه بالاتفاق مع الإدارة التي ساعدته كثيراً. 
 
ونجح ليفربول خلال الموسم الحالي  في استغلال تعثر مانشستر سيتي في أكثر من جولة في بداية الموسم، حيث لك أن تتخيل أنه تعادل في مباراة واحدة ولم يخسر في أي مباراة، بل يبدو أنه تعلم من درس الموسم السابق ونجح في هزيمه منافسه المباشر مان سيتي خاصة أنه الأمر الذي كان سبباً رئيسياً في خسارة الريدز للقب خلال الموسم الماضي. 
 
ويمكن القول أن ليفربول أصبح مع الوقت نداً حقيقياً لفريق مانشستر سيتي بكل ما تحمل الكلمة من معنى، أو كابوساً فبعدما كانت كتيبة جوراديولا لا تجد من ينافسها خلال السنوات الأخيرة، جاء كلوب ليحول الريدز إلى منافس عنيد قوي لا يستسلم إطلاقاً. 
 
 
 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

مسابقة التوقعات


توقع مباريات أمم أفريقيا