السبت، 30 مايو 2020 | 08:49 ص

الأندية الإنجليزية تعود للتدريبات.. قائد واتفورد يمتنع خوفاً من العدوى.. فرق تفتيش تراقب الالتزام بقواعد التباعد الاجتماعي.. وليفربول سيحصل على الكأس من دون احتفال

الخميس، 21 مايو 2020 07:00 ص
جانب من تدريبات ليفربول جانب من تدريبات ليفربول
كتب: حسن السعدني - وكالات
 
وتقدمت الأندية الإنجليزية خطوة مهمة إلى الأمام ضمن مسعاها لاستئناف الموسم المتوقف منذ مارس بسبب «كوفيد - 19»، وذلك بعد أن وافقت السلطات على السماح للفرق بالتمارين ضمن مجموعات صغيرة بدءاً من أمس، مع تقيد اللاعبين بقواعد التباعد الاجتماعي وتجنب الاحتكاكات فيما بينهم.
 
وكان ديني من الذين رددوا باستمرار ضرورة عدم التسرع في عودة الدوري مع استمرار تفشي فيروس «كورونا» الذي جعل من بريطانيا في المركز الثاني على لائحة أكثر البلدان تضرراً في العالم من حيث الوفيات.
 
وقال ديني: «قلت إنني لن أذهب. لا علاقة للأمر بالمكسب المالي، ابني يبلغ من العمر خمسة أشهر وهو يعاني من صعوبات في التنفس. لا أريد العودة إلى المنزل وتعريضه لخطر أكبر». وأضاف: «أنا لا أتحدث عن كرة القدم حالياً. أتحدث عن صحة عائلتي والخطر المحيط بنا». ورغم الإجراءات الصارمة التي ستخضع لها الأندية واختبار جميع اللاعبين والطواقم بشكل منتظم للتأكد من عدم إصابتهم بفيروس «كوفيد - 19»، فإن ديني سلط الضوء على التناقض الحاصل بعودة رياضة مليئة بالاحتكاكات، في الوقت الذي يُطلب فيه من العامة الاستمرار في اتباع المبادئ التوجيهية للتباعد الاجتماعي.
 
وأكد ابن الـ31 عاماً أنه على استعداد لتحمل أي عواقب مالية وتخفيض للراتب في حال لم يلعب، مضيفاً: «في الوقت الذي نخضع فيه للفحوص ونحن في بيئة آمنة للغاية، لا يتطلب الأمر سوى شخص واحد مصاب بالفيروس في المجموعة. لا أريد أن أجلب ذلك (العدوى) معي إلى المنزل».
 
وكشف ديني أنه تخلى عن أبسط الأمور من أجل حماية عائلته مثل قرار عدم الذهاب إلى الحلاق حتى يوليو (تموز)، لكن الآن هو مطالب بأن يصارع «19 شخصاً في منطقة الجزاء من أجل لعب الكرة بالرأس. لا أعرف كيف سينجح ذلك. لا أحد يستطيع الإجابة عن الأسئلة، ليس لأنهم لا يريدون ذلك بل لأنهم لا يملكون المعلومات».
 
وكشف: «لقد فقدت والدي، جدتي وجدي. لقد فقدت إلى حد ما كل من يهمني. لذلك، بالنسبة لي، هذا حماية العائلة أكثر أهمية من وضع حفنة من المال في جيبي».
 
وكان هذا القلق قد وجد صداه لدى لاعبين في أندية المقدمة أيضاً، مثل الأرجنتيني سيرجيو أغويرو ورحيم سترلينغ في مانشستر سيتي، بطل الموسمين الماضيين وصاحب المركز الثاني خلف ليفربول، وداني روز لاعب توتنهام المعار لنيوكاسل يونايتد، وغرانت هانلي، قائد نوريتش سيتي.
 
وقال هانلي: «لكل نادٍ ولاعب وجهات نظر مختلفة. في نهاية المطاف، وضع عائلاتنا في خطر هو مصدر القلق الأساسي، الشعور العام هو وجود بعض المخاوف لدى اللاعبين. ثمة الكثير من عدم اليقين».
 
وانضم إلى مجموعة القلقين النجم الدولي السابق واين روني، قائد فريق دربي كاونتي (درجة أولى)، حيث قال: «القلق لا يتعلق بنا نحن اللاعبين بل باحتمال أن ننقل عدوى فيروس (كورونا) إلى منازلنا والمحيطين بنا».
 
وأمام ذلك حاولت رابطة الدوري الإنجليزي طمأنة اللاعبين مؤكدةً أن البرنامج الذي تم وضعه يمثل بيئة آمنة للغاية في المرحلة الأولى من العودة إلى التدريب، وسيقوم فريق من المفتشين تابع لها بزيارات مفاجئة للأندية لمراقبة مدى جديتها في احترام قواعد التباعد الاجتماعي خلال التدريبات، واتباع الاختبارات الصحية.
 
وقال مدير كرة القدم في رابطة الدوري الإنجليزي ريتشارد غارليك: «لقد وضعنا قوانين وبروتوكولات حول قدرتنا على مراقبة الأندية... نستطيع طلب بيانات من خلال تسجيلات الفيديو الخاصة بالتدريبات. نبحث أيضاً في إرسال فريق تفتيش خاص بنا سيمنحنا القدرة على مراقبة ملاعب التدريب من دون سابق إنذار».
 
وستقتصر الحصص التدريبية في المرحلة الأولى على 75 دقيقة فقط، ويتعين توزيع اللاعبين على مجموعات تضم كل واحدة 5 لاعبين كحد أقصى.
 
وتابع: «سنزيد من أعداد المفتشين بشكل تدريجي إلى أن نتمكن من الوجود في كل ملعب تدريب. هذا سيمنحنا الثقة بأن البروتوكولات يتم اعتمادها كما يجب، وسيعطي العامة ثقة بأننا نحاول صنع بيئة عمل آمنة للغاية».
 
وقال مارك غيليت المستشار الطبي لرابطة الدوري، إن السلطات الصحية في إنجلترا أبلغتهم بأنهم لا تتوقع أي تخفيف في قواعد التباعد الاجتماعي في المستقبل القريب.
 
وتابع: «لقد كانوا في غاية الوضوح... موقف الصحة العامة لن يتغير في الأشهر القادمة. على صعيد التباعد الاجتماعي وهذا التغيير في الثقافة الذي نطلبه من لاعبي كرة القدم، أعتقد أننا علينا مواجهة ذلك في المستقبل القريب».
 
لم تتطرق رابطة الدوري الممتاز لموعد الاستئناف الرسمي للدوري، لكن «خريطة الطريق» التي وضعتها الحكومة قبل أيام ستفسح المجال أمام المنافسات الرياضية بالعودة من دون جمهور بدءاً من الأول من يونيو (حزيران) المقبل، مع توجه لعودة عجلة «بريميرليغ» إلى الدوران بدءاً من منتصف يونيو. ومن المقرر أن تجتمع الأندية في بداية الأسبوع المقبل لتحديد المرحلة التالية والتي تتضمن التدريب بشكل طبيعي بما فيها الالتحامات.
 
وأشار ريتشارد ماسترز، المدير التنفيذي لرابطة الدوري الإنجليزي، إلى ضرورة التحلي بالمرونة وقال: «كنا نركز على هذا التاريخ لكنه ليس التزاماً صارماً (العودة في 12 يونيو). ما يمكننا القيام به حالياً هو المضي قدماً في العودة للتدريب من خلال مجموعات صغيرة، وفي الأسبوع القادم سنناقش بروتوكولات التدريب الكامل الذي يشمل الاتصال والالتحام بين اللاعبين. أجرينا مناقشات مستفيضة مع الأندية بشأن الجهود المطلوبة لإعادة اللاعبين إلى مستويات اللياقة البدنية السابقة قبل أن يتمكنوا من بدء اللعب، فإننا سنصبح في وضع يمكّننا من تأكيد موعد استئناف الموسم».
 
وتوقف الدوري الإنجليزي في 13 مارس وليفربول في الصدارة بفارق 25 نقطة عن أقرب منافسيه مانشستر سيتي، وبات بحاجة إلى الفوز في مباراتين من أصل 9 لكي يتوج بطلاً للمرة الأولى منذ 30 عاماً.
 
وكشف المدير التنفيذي للدوري الإنجليزي الممتاز ريتشارد ماسترز، أمس، أنه «سيتم السماح لنادي ليفربول برفع كأس البطولة حال الفوز بها لكن من دون حضور جمهوره الذي كان ينتظر هذه اللحظة التاريخية بعد غياب طويل، لن يتمكنوا من الاحتفال معه».
 
وقال ماسترز: «إذا كان ذلك ممكناً (التتويج)، نعم، سيكون ثمة احتفال وسيتبادل اللاعبون الكأس... نود أن تكون هناك مراسم لتقديم الكأس لمكافأة اللاعبين والجهاز الفني على العمل الشاق الذي قاموا به، بالتأكيد سنقوم بذلك، إلا إذا كان هناك مانع خطير لمخاوف صحية».
 
وشوهد لاعبو ليفربول أمس، وهم يتوافدون على مركز «ميلوود» للتدريب، حيث أعرب الألماني يورغن كلوب مدرب الفريق، عن تلهفه لمشاهدتهم مرة جديدة. وكان كلوب قد أعرب عن ثقته في قدرة فريقه على حسم اللقب سريعاً مع استئناف المسابقة، وأن «المجموعة لا تحتاج إلى أن تكون في أفضل حالاتها عند العودة لكننا واثقون بقدرتنا على حسم اللقب».
 
وقال كلوب الذي سيبدأ فريقه بالتدرب في مجموعات صغيرة: «الجميع تواقون للعودة للتدريب واستعادة الحياة الطبيعية... اشتقت للشبان لأننا صنعنا هنا مجموعة مرتبطة بعلاقة جيدة، وأصبحنا أصدقاء في آخر أربع سنوات ونصف السنة».

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

مسابقة التوقعات


توقع مباريات أمم أفريقيا