الخميس، 06 أكتوبر 2022 | 08:17 ص

كيف ومتى تحول مارادونا إلى رمز شعبي؟

الثلاثاء، 08 ديسمبر 2020 03:00 ص
كيف ومتى تحول مارادونا إلى رمز شعبي؟ كيف ومتى تحول مارادونا إلى رمز شعبي؟
كتب: هاني عبد النبي ووكالات
كيف ومتى تحول مارادونا إلى رمز شعبي؟ لقد طرح هذا السؤال نفسه مؤخرا وبقوة بعد وفاة الأسطورة الأرجنتيني، وهي المسألة التي حاول عدد من الباحثين والمتخصصين في مجال العلوم الاجتماعية تحليلها مع (إفي).
 
واتفق الخبراء الذين استشارتهم على أن رمزية مارادونا تتخطى المجال الرياضي وأن وعيه الطبقي، لغته، صراعه ضد السلطة، ونشأته المتواضعة كانت من ضمن الأمور التي جعلته معبودا للجماهير.
 
يقول دييجو مورزي، الباحث والعالم الاجتماعي ورئيس منظمة (لننقذ كرة القدم) إنه لتحليل رمزية مارادونا فلابد من التفريق بين ما هو شعبي وما هو شائع فـ"الشعبي مرتبط بالشعب"، لكن الشائع يرتبط بالشيوع لفترة ما لأسباب قد لا ترتبط بالشعب.
 
ويضيف الباحث "واحد من ضمن التفسيرات تكمن في هذه النقطة تحديدًا. مارادونا ليس لديه وجه، بل ألف وجه. يمكن لكل شخص أن يشكل مارادونا كما يراه. سيحبه البعض لأنه يمثل الأرجنتين، ويحبه آخرون لأنه يمثل بوكا أو لأنه ثوري ومضاد للسلطة".
 
وأشار مورزي كذلك إلى أن مارادونا، انطلاقا من لعب كرة القدم، وضع الأرجنتين في مكانة بارزة عالميا.
من جانبها تقول الإخصائية النفسية في علوم السلوكيات، أيلين توميو لوكالة الأنباء الإسبانية إن "دييجو "أرماندو مارادونا كرمز اجتماعي ليس هو نفسه دييجو أرماندو مارادونا كفرد".
 
وتضيف "ما بكى عليه الناس، لم يكن الشخص وإنما الرمز.. الرمز الاجتماعي مفهوم يتم التوافق على خصائصه مجتمعيا. رمزية مارادونا وجدت لنفسها مستقرا عميقا في مجتمعنا لأنه حطم كل الشكليات والأنماط السائدة التي كانت موجودة عند الأرجنتينيين".
 
وترى الخبيرة أن مارادونا "قدم الأمل لملايين من الأشخاص، لأنه فجأة أصبح أن يكون الأمر أرجنتينيا ولاتينيا مسألة محبوبة لأن مارادونا، المثال العالمي على الموهبة، كان هكذا".
 
واعتبرت توميو أن هذه "الرمزية الاجتماعية" كانت "شديدة القوة إلى درجة أنها لم تتحطم رغم كل السلوكيات السلبية التي مارسها مارادونا كفرد".
 
من جانبه يقول أخصائي العلوم الاجتماعي والباحث في المجلس القومي للأبحاث العلمية والتقنية في الأرجنتين، سرخيو بيجنولي إن "رمزية مارادونا عميقة وممتدة بصورة لا يمكن مقارنتها بأي شيء آخر".
 
ويضيف "لا يرتبط السبب الالتزام الرياضي، لأنه لم يحصل أي بطل آخر على نفس ما حصل عليه مارادونا. الحب غير المشروط تجاه مارادونا يرتبط بعناصر تتخطى كرة القدم والرياضة، ومنها ما هو سياسي وتاريخي".
 
وأشار الخبير إلى أن "مسيرة مارادونا الرياضية استمرت عشرين عاما تخللتها بعض التوقفات، إلا أن مسيرتها كرمز عام امتدت دونما انقطاع لفترة تتخطى أربعة عقود. قد يبدو غريبا قول الأمر لكن مسيرته الرياضية لم تكن سوى لحظة في تاريخه كرمز. لقد ثبت الرمز الشعبي أقدامه على الرمز الرياضي، لكنه لم يكن قائما عليه بصورة كاملة".


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

الأكثر قراءة

مسابقة التوقعات


توقع مباريات أمم أفريقيا