الأحد، 03 يوليه 2022 | 10:42 ص

هل تضطهد كرة القدم المصرية الأقباط؟!.. المسيحيون بدوري الكنائس بين العُزلة والاضطهاد.. الكنيسة: الأندية تُعاملنا كالمعاقين ولدينا 2 مليون شاب يبحثون عن فرصة.. والأندية تتبرأ من تُهم التمييز

الخميس، 31 يناير 2019 08:11 م
دوري الكنائس دوري الكنائس
كتب: حسن السعدني

 

الأهلي: دوري الكنائس "فكرة خبيثة".. ودعم الدولة لها "كارثة"

فريق إنبي: لدينا 17 لاعب قبطي في قطاع الناشئين.. فأين التهميش؟!

منتخب الشباب: بحثنا عن مواهب مسيحية ولم نجد

صاحب كتاب الأقباط والرياضة: نحن من نصنع الفتنة

عبدالمسيح: المنتخب ظلمني.. والجوهري طالب شقيقي بتغيير أسمه

اتحاد الكرة: مستحيل السيطرة على دوريات الطوائف الدينية

الزمالك: الموهوب مهما كانت ديانته سيفرض نفسه على الجميع

خبير لوائح: القانون لا يمنع تأسيس أكاديميات على أساس ديني

أصوات قبطية تطالب بتكوين فريق يمثلهم في الدوري

ونحن نسأل.. لماذا يغيب شيخ الأزهر وقداسة البابا عن الأحداث الرياضية؟

 

الفتنة الطائفية في أوطاننا العربية كالسهم، إذا غادر قوسه انغرس في قلوبنا جميعاً، يقتل بعضنا ويترك البعض الأخر ليواجه قدر الأشياء، وما يجعلنا صامدون حتى هذه اللحظة في وجه هذا الخطر المميت، أننا أمة لا تتوارث فن تجميل البدع، كما أننا أمة لا تصنع تماثيل لتلك الأشياء التي تفتقدها.

هنا نطرح قضية شائكة تشبه كرة الجليد تكبر مع الوقت، قررنا الاشتباك معها بدلاً من الصمت، حتى لا تتحول إلى قنبلة تأكل ما تبقي من نسيج الوحدة الوطنية، فلم ولن يقبل عقلاء هذا الوطن أن تتحول كرة القدم لساحة فتن، وتتحول متعتها إلى شجن.

نحن نرصد ونحلل، نقتحم القضية ونفجرها قبل ان تنفجر فينا، من يصنع فتنة كرة القدم في مصر؟! من حوًل حب الأقباط للساحرة المستديرة الى عالم خاص يتجسد في دوري الكنائس؟، لماذا سمحنا بالانقسام حتى في اللعبة التي توحد الجميع؟، لماذا يكون هناك دوري مستباح لطائفة ومُحرم على أخرى؟!، "دوري الكنائس" عالم رياضي خاص بالمسيحيين، أليس في العنوان وجع يزيد من أوجاع الوطن!

في الماضي عاشت كرة القدم في مصر والوطن العربي ملحمة وطنية كبيرة، بصمات المنتخبات العربية وقتها كان يصنعها المسلمون والمسيحيون معاً تحت راية بلدانهم، لم يفرقهم في الماضي دين ولا شعائر، ولم تميزهم أسماء أو ألقاب، لكن الوضع تبدل الآن، وأنزوى كل طرف في عالمه الخاص، يمارس هوايته تحت لواء دينه بعدما لفظ الوطن موهبته.

كفر -- الدين لله والرياضة للجميع
الدين لله والرياضة للجميع

ما هو دوري الكنائس وكيف ومتى بدأ ؟

دوري الكنائس، ظاهرة انطلقت من رحم الغفلة للمجتمع المصري في 2002، هي بدأت تقريباً في نفس الوقت الذي بدأ يختفي فيه أخر النجوم الأقباط وأشهرهم في الكرة المصرية، هاني رمزي لاعب المنتخب الوطني في مونديال 90.

توجهنا لـ أسقفية الشباب بحدائق القبة، لمعرفة ما هو دوري الكنائس؟، كيف بدأ وماذا يضم وما هي لوائحه؟، وكانت الإجابة أنه دوري يتنافس فيه 2 مليون قبطي سنويًا، يتم تقسيمهم على 6 مراحل سنية، بحيث تكون المرحلة الأخيرة غير مرتبطة بعمر، فيمكن للكهل الذي يتجاوز السبعين عاماً المشاركة في مسابقات تناسبه كالشطرنح مثلاً ، ويتم التنافس على 28 مسابقة منها المسابقات الجماعية والفردية، والكنيسة بدورها تعد لائحة بنظام المسابقة لكل موسم ويتم توزيعها على المشتركين وتشرف عليها أسقفية الشباب.

تُقسم محافظات مصر الى 9 مناطق، بحيث يكون هناك منطقة تمثل القاهرة ، ومنطقة تمثل شمال الصعيد وأخرى لجنوب السعيد ، ومناطق للوجه البحري وباقي المحافظات، ويطلق على دوري الكنائس "مهرجان الكرازة"، ويحضره بابا الكنيسة في اليوم الختامي ويقوم بنفسه بتوزيع الجوائز على الفائزين، ويتم دعوة المسئولين وكبار رجل الدولة والشخصيات العامة لهذا اليوم، ويكون على رأس المدعوين المهندس خالد عبد العزيز، وزير الرياضة أو من يشغل المنصب.




مدارس قبطية لكرة القدم بعيداً عن الرقابة والاهتمام

دوري الكنائس ليس المتنفس الوحيد عن مواهب الأقباط، فبالبحث وجدنا أن هناك أكثر من 200 مدرسة لتعليم كرة القدم للأقباط فقط في القاهرة، بجانب المدارس المنتشرة في بعض المحافظات، وبالبحث في حي مصر الجديدة فقط، وجدنا عدد من المدارس الرياضية التي تقوى مواهب الأقباط في كرة القدم، مثل دار عذراء الطاهرة، ومدرسة سان تريز، وباوك اليوناني، وهومنيتمن، وماري جرجس، وماري مرقس وغيرها العشرات من المدارس.
اللجنة المنظمة لدوري الكنائس
مدارس قبطية لكرة القدم

لماذا يتجاهل بابا الكنيسة وشيخ الأزهر المشهد الرياضي ؟

وإذا كنا نتحدث عن الفتنة فلابد أن نسأل أنفسنا، متى رأينا شيخ الأزهر وبابا الكنيسة في مباراة للمنتخب الوطني؟!، الإجابة لا نتذكر، لأننا بالتأكيد لم نرى!، والحقيقة أن غياب الرموز الدينية عن المشاهد الرياضية في مصر، يضع حجر الأساس للفتنة في أوطاننا.

شيخ الأزهر مثلاً يحضر الأولمبياد الخاص بالأزهر، الذي يُنظم كل عام في استاد القاهرة الدولي، ويحضر معه قادة الأزهر في ضوء اهتمامهم الكبير بالرياضة وما تمثله للإنسان، أما بابا الكنيسة فيشرف على مهرجان الكرازة ويحضر مراسم ختامه مع رجال الكنيسة لكن كليهما – شيخ الأزهر وبابا الكنيسة- يتجاهل أو يتم تهميشه في مباريات المنتخب، التي يتواجد فيها نسيج المجتمع "مسلمين وأقباط" في مهرجان واحد، يتشاركون الأفراح والأحزان بعيداً عن رموزهم الدينية، التي تفضل مسابقة رياضية تقام على أساس ديني، عن مباراة كروية تتوحد خلفها أطياف الوطن.

الباشا شنودة يوقع على كرة قدم دوري الكنائس
الباشا شنودة يوقع على كرة قدم دوري الكنائس

صرخة الكنيسة ورسالة لمن يهمه الأمر

أما عن دوري الكنائس، ولماذا بدأ؟، يقول مجدي سمعان مسئول المكتب التنفيذي للأنشطة الرياضية بأسقفية الشباب علي مستوي كنائس مصر، إن ما تنظمه الكنائس من مهرجانات رياضية يهدف إلى تفريغ طاقات الشباب بعد اقصائهم المتعمد من ممارسة الرياضة بالأندية المصرية بشكل فج ومبالغ فيه.

وتساءل سمعان :" هل من المنطقي أن يكون هناك 5 مليون شاب مسيحي لا يصلحون لممارسة الرياضة حتى نرى الكرة المصرية تخلوا منهم؟!  ولماذا يتم التعامل معهم علي أنهم "مكسحين" ومعاقين أو من عالم آخر؟!.

تابع :" اشعر بالخجل عندما أرى مواهب عظيمة في دوري الكنائس، وحينما أتسأل عن سبب عدم انضمامهم لأي نادي، تكون الإجابة الصادمة، بأن هذه الموهبة رفضتها الأندية بسبب ديانتها، فأين هذه الرياضة التي تفرق بين مسلم ومسيحي سوى في مصر؟!.

مجدس سمعان مع قيادات الكنيسة
مجدس سمعان مع قيادات الكنيسة

إنبي يبرأ الأندية بضم 17 موهبة مسيحية

لكن اتهامات سمعان يقابلها إمام محمدين، رئيس قطاع الناشئين بنادي إنبي، فيقول بإن فكرة اضطهاد اللاعبين المسيحيين في مصر فكرة مصنوعة، الهدف منها غرس خنجر في قلب الوحدة الوطنية ونسيج المجتمع الواحد بين المسلمين والأقباط.

ويوضح محمدين أن ناديه يملك 17 لاعباً قبطيًا في 4 فئات عمرية بفرق القطاعات والناشئين، معتبرا أن هذا العدد الكبير لا يمكن تفسيره إلا أنه رد علي المشككين في عدالة الاندية تجاه جميع طوائف المجتمع مسيحيين ومسلمين.

وكشف محمدين أنه يتلقى دعوة من القائمين علي مهرجانات ودوريات الاقباط، ويتابع المواهب المسيحية ويختار منها ما يصلح لتمثيل ناديه، مشدداً علي أن عزوف الاقباط عن كرة القدم بعد تجاوز مرحلة الناشئين، يرتبط في المقام الأول، بتفضيل هذه المواهب اهتمامات أخري كالرغبة في التفوق العلمي وتفضيله علي كرة القدم والرياضة بشكل عام.

إمام محمدين
إمام محمدين

صدق أو لا تصدق ..الجوهري طالب لاعب مسيحي بتغيير اسمه

الأزمة لم ينتهي عند هذا الحد،  محسن عبد المسيح أحد نجوم الكرة المصرية ونجم الإسماعيلي السابق يؤكد بأن غياب التمثيل القبطي للمواهب في الرياضة، يرتبط بثقافة الاقباط وبوجود فعلي لفكرة الاضطهاد من الأندية موضحاً أنه أمر "لا يمكن نكرانه".

وتابع:" كنت لاعباً في الشمس وأفضل لاعبي جيلي حينما رفض المنتخب الوطني ضمي في السبعينات من القرن الماضي، وكان مسئولا عن المنتخب في هذا الوقت فتحي نصير، شعرت باضطهاد حرق قلبي، لكني صممت علي استكمال مسيرتي الكروية.

ويحكي عبد المسيح قصة شقيقه مع الاضطهاد قائلاً:" مدحت شقيقي كان موهبة فذة وحينما ذهب للتوقيع للأهلي في منتصف السبعينات، طالبه الكابتن الجوهري بتغيير أسمه، لكن شقيقي رفض فما كان من الاهلي الا ان وافق علي قيده باسمه الحقيقي لكن شقيقي "تعالى وتكبر" علي كرة القدم، كان ثرياً للدرجة التي يوصف فيها بأنه "غنى فاحش" وكان يعامل الجميع بما فيهم صالح سليم نفسه، بكبرياء شديد لذلك لم تكتمل رحلته مع كرة القدم بجانب أنه تعرض منذ البداية للإضطهاد الديني، لكنه بجانب ذلك ساهم غرروه في نهاية مسيرته في مهدها.

محسن عبد المسيح
محسن عبد المسيح

الجانب المظلم في دوري الكنائس

أما عمرو ابو المجد رئيس قطاع الناشئين السابق بالأهلي، فيؤكد عدم صحة نبرة اضطهاد المسيحيين في الملاعب المصرية، موضحاً أن كل مدرب ونادي يبحث عن الموهبة، ولا يهمه أن يكون مسلم أو مسيحي أو حتى يهودي.

وعن فكرة دوري الكنائس، يصفها أبو المجد بأنها فكرة خبيثة تقسم الوطن وتعلي من شأن العنصرية داخل الملاعب المصرية، مؤكدًا أن حضور وزير الرياضة لها ودعمه للفكرة خطأ كارثي، يفتت النسيج الوطني.

وتابع :"  لدينا لائحة لجميع اللاعبين تطبق بناء علي العطاء والتقصير وليس بناء علي الديانة، وإذا ثبت معاملة مدرب لموهبة مسيحية بنوع من التعصب والترصد، فيحال المدرب فوراً للتحقيق، وتوقع عليه العقوبات، لأننا نادي لا نقبل بهذا التصنيف الطائفي.

عمرو ابو المجد
عمرو ابو المجد

الأفارقة مسيحيون وينشطون في الدوري ..فلماذا الأقباط مضطهدون؟

ويقول بدر حامد رئيس قطاع الناشئين السابق بالزمالك، أن الأندية التي تستقطب لاعبون أفارقة مسيحيين ومن ديانات غير معروفة، كيف تضطهد لاعب مصري لمجرد ان يحمل الديانة المسيحية!!.

وتابع حامد أن اللاعب الموهوب حتى لو كان كافر أو بوذي، سيفرض نفسه علي الجميع، مؤكدا أنه يشرف علي ناشئين الزمالك لمدة تقترب من سنة، ومع ذلك لم يعرض عليه لاعب واحد موهوب ويستحق ارتداء الفانلة البيضاء، من اصحاب الديانة المسيحية.

ويوضح حامد، أن المسلمين والمسيحيين شركاء الوطن في جميع مجالات الحياة، لا يمكن تقسيم الأمر بحسب الديانة، وكذلك كرة القدم لا يمكن أن تكون قاصرة علي فئة وطائفة معينة وإقصاء الطائفة الآخري.

صورة رئيسية
صورة تعبيرية عن معاناة الأقباط

هل الأزمة تربص بالوطن ؟

"التعصب يتغذى على الإعلام والتهويل من الأحداث العادية" .. هكذا يصف نور قلدس، صاحب كتاب الأقباط والرياضة جون في ملعب التعصب الديني، موضحاً أنه حينما يتم رفض ناشئ مسيحي في أي قطاع ناشئين، يتصاعد الأمر  مع أنه يتم رفض مقابل كل لاعب مسيحي، ألف لاعب مسلم.

وتابع قلدس :"تلقيت هجوم عنيف حينما تناولت الأزمة من منطلق موضوعي وحيادي من بعض الأقباط، أنا أرى أن الأزمة في الأساس أزمة تربص بالوطن من قبل بعض المسيحين، الذين يظنون أنه "على رأسهم ريشة"، ولا يجب رفضهم في الاختبارات، وحينما يحدث ذلك يبررون الفشل لأسباب طائفية.

وقال قلدس : فكرة الاضطهاد غير موجودة من الأساس، بدليل أنه هناك عدد من الأندية في مصر، يمتكلها رجال أعمال مسيحين، مثل وادي دجلة والجونة وآمون، وكلها أندية ليس بها لاعب مسيحي واحد، فهل يضطهد المسيحين ابنائهم ايضاً، في رأيي المعيار الأول للكفاءة، ولو كان المسيحي مضطهد في أندية المسلمين فليذهب إلى أندية يرأسها مسيحيين ويجد فرصته؟!.

وأكد قلدس، أن تسليط الإعلام الضوء على قضايا من هذا النوع، الهدف منه البحث عن الشهرة، لكنى أتفق مع فكرة انشاء الأكاديميات المسيحية لكرة القدم، لكنه بشرط أن تتكون لجنة للإشراف على هذه الأكاديميات من وزارة الرياضة واللجنة الأولمبية والنقاد الرياضيين، ومعظمهم من المسلمين، وأن تكون الأكاديميات مفتوحة لجميع الأديان.

وقال أنه من الصعب ارجاع فشل الأقباط الرياضي بسبب ألاضطهاد، لآن الرياضة ليست كرة القدم فقط، هناك أكثر من 60 رياضة أخرى فردية وجماعية تكون بيئة خصبة للتفوق الرياضي للمسحيين، ولكن هناك تهميش من الأقباط نفسهم للرياضات البدنية بمختلف أنواعها، والمعروف أن اللعبات الفردية من السهل أن ينجح فيها الفرد بمجهوده الشخصي بعيداً عن فكرة التربص والتأقلم.

97046-غلاف-كتاب-الرياضة-والأقباط..-جووون-فى-ملعب-التعصب
غلاف كتاب الرياضة والأقباط جووون فى ملعب التعصب
منتخب الشباب : بحثنا عن مواهب مسيحية في كل شبر بمصر ولم نجد

"فتشت كل شبر في مصر من أجل وجوه مسيحية لكني للأسف لم أجد".. يقول حمادة صدقي المدرب السابق لمنتخب الشباب مواليد 1999، موضحاً أنه خاض جولة في جميع محافظات مصر بحثاً عن الوجوه التي تمثل المنتخب الشاب في تصفيات أمم أفريقيا، وكان حريصاُ على تواجد مواهب قبطية بين صفوف المنتخب، لكنه لم يجد في جميع الأندية التي بحث فيها، وكان يتمنى تواجد ولو لاعب قبطي واحد فيهم.

حمادة صدقي

 

 
هل تغيير أسماء الأكاديميات سيغير عقلية التمييز العنصري

جمال عبد الحميد نجم الأهلي والزمالك والمنتخب السابق، والمشرف على أكاديميات كرة القدم، بتكليف من اتحاد الكرة يقول:" من الصعب أن نغير مسمى أكاديميات كرة القدم، أكاديمية الشبان المسلمين ستبقى كما هي وأكاديمية الشبان المسيحين ستبقي كما هي أيضاً، لكن يمكن تغيير عقلية المواطن الذي يرفض الانسجان والانصهار داخل بوتقة المجتمع.

يتابع عبد الحميد:" حضرت العديد من فعاليات الأكاديميات الرياضية، ووجدت حالة من الحب بين جميع أطياف المجتمع، مركز الشبان المسلمين في مدينة نصر يلعب فيه أربعة لاعبين مسيحين، لم يمنعهم أسم المركز من مشاركة أخوانهم شغف وعشق كرة القدم، كما حضرت مباريات تنظمها الكنائس معظم اللذين يلعبون فيها مسلمين.

جمال عبد الحميد
جمال عبد الحميد نجم المنتخب السابق

الدوريات التي تمثل الطوائف الدينية بين السيطرة والانفلات

وبين قدرة المنظومة على ضبط الدوريات التي تمثل الطوائف الدينية يقول خالد لطيف عضو اتحاد الكرة المصري، أنه من المستحيل السيطرة على الدوريات التي تمثل الطوائف الدينية في مصر وإخضاعها لإشراف اتحاد الكرة، لآنها أشبه بالدوريات الودية ولا ترتقي لشكل مسابقات.

وقال لطيف، كما أن هناك دوري للكنائس هناك دوري للمساجد، والأزمة في النظرة الى هذه المسابقات والأنشطة الترفيهية بنظره عنصرية وتمييز طائفي، حيث أن هناك دوريات تمثل ابعاد جغرافية ولا يتم التعامل معها بهذه الحساسية.

وتابع :" الاتحاد ينبذ كل اشكال التعصب الديني في كرة القدم، لم ننظر لديانة هاني رمزي حينما عيناه مديراً فنياً لمنتخب المحليين أو مديراً فنياً للمنتخب الأولمبي، نظرنا الى تاريخه ولم ننظر الى ديانته، لذلك لابد أن نرسي قواعد المواطنة لآن "فزاعة" الفتنة الطائفة قد تفتت الوطن.

خالد لطيف عضو اتحاد الكرة
خالد لطيف عضو اتحاد الكرة

اللاعب المسيحي الوحيد في الدوري يتحدث عن الفتنة والاضطهاد

جون جميل مانجا لاعب طنطا والنصر السابق، وكان في أخر موسمين اللاعب المسيحي الوحيد في الدوري المصري من بين 630 لاعباً مقسمين على 18 فريقاً، يقول :" سمعنا عن الاضطهاد ولم نراه، لا يمكن أن يكون هناك توجه من الأندية ضد المواهب المسيحية، ومن الصعب أن يضطهد المدربين المصريين اللاعب المسيحي في مصر وهم نفسهم يتسابقون لضم اللاعبين الأفارقة من الديانات المختلفة".

وتابع جون مانجا :"أولياء الأمور السبب الرئيسي في فشل اللاعبين المسحين، لآنهم يذكون نغمة الفتنة والاضطهاد لدى ذويهم، فحينما يتوفر للاعب الصاعد مبرر للفشل فكيف سينجح؟!، أعتقد أن ايمان أولياء أمور اللاعبين المسيحين بنظرية المؤامرة أكبر من إيمانهم بموهبة أبنائهم فيلعبون على هذا الوتر لخلق حالة من الضغط".

وسرد جون مانجا قصة طريفة قائلاً :" قبل عام اتصل بي لاعب مسيحي لا تربطني به صلة، عمره 17 عاماً، وطلب مني أن أتوسط له عند مدرب النصر للشباب لمنحه فرصة الاختبارات بعدالة ، وبالفعل توسطت للاعب وذهبت بنفسي لمتابعة اختباراته، وفوجئت بأنه لا يفقه شيء عن كرة القدم، وكنت في غاية الخجل، فالحقيقة أن المدرب لا يمكن أن يضطهد لاعب من الممكن أن يكون سبباً في فوزه بالمباريات.

وأختتم نبيل مانجا :"أنا لعبت لأربعة فرق هي الفيوم ومصر المقاصة وتليفونات بني سويف والنصر، ولو كنت أشعر بالاضطهاد لما تنقلت بين هذه الأندية اعتقد أن المعيار الأول هو الالتزام والجهد الكبير.

جون جميل مانجا
جون جميل مانجا

ما هو حكم اللوائح في الأزمة

الدكتور محمد فضل الله خبير اللوائح والقوانين الرياضية، ومستشار الهيئة العامة للرياضه في دولة الأمارات، صرح بأن القانون لا يمنع تأسيس أكاديميات وفرق على أساس ديني، فيسمح بتأسيس أكاديمية باسم ألأقباط أو باسم المسلمين، لكنه يُلزم مؤسسو هذه الأكاديميات بعدم منع التحاق أي مواهب تنتمي للديانات الأخرى لها، وبالتالي فأن القانون الذي يجيز تأسيس أكاديمية باسم المسلمين والأقباط يمنع التمييز العقائدي بينهم.

ويضيف فضل الله، أن قواعد الاتحاد الدولى لكرة القدم، وميثاق اللجنة الأولمبية أيضاً، يمنع التمييز فى ممارسة كرة القدم والألعاب الأخرى، وفقا للدين والطائفة والعقيدة والسن والجنس والعرق، وخاصة إذا كان الهدف المشاركة فى مسابقات رسمية، تندرج تحت مظلة الاتحاد المصرى لكرة القدم وبالتالي لا يمكن تمثيل الأقباط بفريق منهم في الدوري المصري كما ينوى البعض والقانون يقف حائلاً أمام ذلك.


د محمد فضل الله
 

رسالة لمن يهمه الأمر

القضية تحتاج إلى تكاتف جميع طوائف المجتمع، تحاج الى شعب يتقبل كل طرف فيه الطرف الآخر، ودولة تتدخل لمنع بوادر الأزمة، ومؤسسات تندمج لخدمة الوطن قبل التمييز بين من تصلهم الخدمة، ويجب أن يكون الشعار في وطننا الغالي أن الدين لله والرياضة للجميع.

 

 



تعليقات (3)
حرام عليكم
بواسطة: حسام
بتاريخ:

فين الاضطهاد ده المسبحين اصلا مش بيحبوا الرياضة بطلوا انتو تشتغلوا الناس وتصنعوا الفتن

طيب والحل
بواسطة: مينا
بتاريخ:

انا اخويا لاعيب هايل وبيسقط في اختبارات الاندية عشان ديانته وعايز اتواصل معاكم ده رقمي 01232435608

اقتراح
بواسطة: Remon elomda
بتاريخ:

فكرة تأسيس فرق على أساس ديني ينتج عنها مزيد من التعصب والتطرف وقد يستغلها البعض لخدمة اغراض سياسية نحن في غنى عنها ولكن لابد من الاعتراف بتهميش الاقباط المقصود واستبعادهم من اللعب ضمن فرق الدوري ولذلك يجب البحث عن حلول أخرى لمواجهة هذه الظاهرة

اضف تعليق

الأكثر قراءة

مسابقة التوقعات


توقع مباريات أمم أفريقيا