الأربعاء، 22 يناير 2020 | 04:49 ص

نورهان طمان تكتب : لماذا لا يتعاقد الأهلى مع نيكولو ميكافيلى لحصد الأميرة التاسعة ؟

الثلاثاء، 14 يناير 2020 07:00 م
نورهان طمان نورهان طمان

الحديث عن عودة مركز «الليبرو» مرة أخرى أصبح وكأنه وصمة عار على الجبين، فنحن أمام كرة حديثة تخلصت تماماً من مركز الليبرو خلف خطوط الدفاع وذهبت للتحرر الهجومي مع الاعتماد بصورة أكبر على مصيدة التسلل، ولكن هل هناك دستور ثابت لكرة القدم لا يمكن التطاول عليه؟، هل هناك مسلمات وأصنام فكرية للعبة تذهب للتطور كل يوم وكل ساعة وربما كل ثانية؟
«الغاية تبرر الوسيلة»، ذلك المبدأ المكيافيلى الذي انتشر على المستوى الفلسفي والسياسي في القرن السادس عشر الماضي واستغله البعض لضرب الثوابت والمعتقدات الخرافية في مقتل، هل يمكن استغلاله في كرة القدم حسب تغير الظروف والأهداف؟
يعاني النادي الأهلي من ثغرات دفاعية قاتلة منذ أن رحل المدرب الأسطوري للفريق مانويل جوزيه، صاحب الأرقام القياسية على المستوى المحلي والقاري، وظهر ذلك جليا بعد أن تخلى كل من تولى تدريب الفريق عن الليبرو في ظل اعتمادهم على 4-4-2 ، وهى الطريقة الأكثر انتشاراً في العالم أجمع لتحقيق كثافة عددية هجومية في الخط الأمامي لوسط الملعب.
 حتى لا نغفل دوره في تغيير وجه كرة القدم ظهر «بيب جوارديولا» المدير الفني الحالي لمانشستر سيتي بالنظرية الفنية التي سهلت له حصد البطولات مع برشلونة وبايرن ميونيخ وأخيراً الفريق الإنجليزي، وذلك من خلال الاستحواذ على الكرة في منتصف الملعب ومباغتة الخصوم من كل حدبٍ وصوبٍ، كل هذا وأكثر في ظل التخلى التام عن نظرية «الليبرو».
 
وإذا ذهبنا للمقارنة بين ما نشاهده في الدوريات الأوروبية والمحلية نجد «فرق السما من العمى» في كل شيء، وبالتالي السير على درب الغرب أصبح أمراً نعاني من ويلاته، لاختلاف «القماشة» تماماً بين هنا وهناك.
 
بنى مانويل جوزيه إمبراطوريته في قلوب الأهلاوية بالاعتماد على 3-4-3 أو تغييرها أحيانا إلى  3-5-2، وكلاهما طريقتان يظهر فيهما اعتماده على «الليبرو» بشكل كامل في قلب دفاعات الفريق عن طريق عماد النحاس وشادي محمد  وهو الدور الذى من الممكن أن يقوم به محمود متولي، مدافع الأهلي الحالي بجدارة، لسد ثغرات الدفاع التي أوصلت الفريق لخسارة تعد هي الأكبر عبر تاريخه في القارة أمام صن داونز بخماسية، لتستمر الأزمة حتى الآن في المباريات القارية خاصة التي يخوضها المارد الأحمر خارج الديار، والتي جاء آخرها أمام بلاتنيوم ذلك الفريق المتواضع فنياً جداً ليدرك المارد الأحمر التعادل بشق الأنفس والقبوع في «حيص بيص» بمجموعته في دوري أبطال إفريقيا، وتهديده بالإقصاء وضياع حلم الأميرة التاسعة، فحتى وإن عفى على  «الليبرو» الزمن، ما الذي يضير الأهلى من العودة مرة أخرى له، ولماذا يظن البعض أن العالم «هياكل وشنا» إذا عدنا إليه مرة أخرى؟! .. قال «ضربوا الأعور على عينه»

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

مسابقة التوقعات


توقع مباريات أمم أفريقيا