الأحد، 05 أبريل 2020 | 01:24 ص

حازم صلاح الدين يكتب: الأهلي والزمالك "سوبر" فى التعصب وزرع الفتنة

الجمعة، 21 فبراير 2020 05:58 م
حازم صلاح الدين حازم صلاح الدين

عندما بدأت أتابع منافسات كرة القدم وجدت أنها عبارة عن أهلى وزمالك فقط، سواء فى المنافسة على الألقاب أو الشد والجذب حول سباق خطف اللاعبين فى فترات الانتقالات المسموح بها وفقاً للوائح الاتحاد الدولى لكرة القدم «فيفا»، وأحاول أبحث عن أسباب ما يحدث فى حرب التراشق بالألفاظ والعنف فى مدرجات جماهير «الساحرة المستديرة»، لكنى لم أجد مبرراً واحداً لكل ذلك، فمن المفترض والمتعارف عليه أن المنافسة الكروية والرياضية هدفها الأسمى هو تقريب بين الجميع وليس للتفرقة بينهم.

كما أن مسلسل الأحداث والخلافات المستمرة بين الأندية الكبيرة مثل الأهلى والزمالك والإسماعيلى والمصرى والاتحاد أمر محزن للغاية، فهل أصبح حلم التكامل مرتبطاً بأقدام لاعبين وبعض الصبية المتهورين فى المدرجات؟!

لعل المشادات والخناقات التي حدثت بين لاعبى الأهلى والزمالك خلال مباراة السوبر المحلى الأخيرة، فالأجواء المحيطة قبل المباراة كانت رائعة جدًا في الإمارات، وكما يقولون " تفتح النفس"، على أن يظهر اللاعبين هنا وهناك بالشكل الأمثل، لكن فؤجئنا منذ نزول محمود عبد المنعم "كهربا" لاعب الفريق الأحمر الحالي والأبيض السابق تحديدًا لبدء حالة الشد والجذب، بعد ان اشتبك مع الزملكاوى طارق حامد، ثم رأينا ما حدث عقب المباراة وفوز أبناء ميت عقبة باللقب، بعدما اتجه الثنائى محمود عبد الرازق "شيكابالا" وعبدالله جمعة نحو جماهير قلعة الجزيرة، وما تلاه من اشتباكات وألفاظ بين لاعبى الناديين.

 كل هذه الأمور تقودنا إلى طرح الأسئلة التالية:

متى تنتهى ظاهرة التعصب بين لاعبى الأهلى والزمالك؟

متى تختفى وصلات الردح وتبادل الاتهامات من القنوات الفضائية؟

لماذا وصل بنا الحال إلى هذا التدنى الأخلاقى من الأساس؟

متى يعى لاعبو الأهلى والزمالك دورهم الحقيقى في عدم الانجراف خلف فتن السوشيال ميديا؟

متى تنتهى ظاهرة الاعتراضات على التحكيم والشد والجذب بين اللاعبين والأجهزة الفنية داخل ساحة المستطيل الأخضر؟

متى نرى الإعلام يلعب دورًا هامًا فى وأد تلك الفتن؟!

 ليس الأهم الآن الإجابة على الأسئلة السابقة من عدمه ، لأننا نحتاج إلى حلول جذرية للسرطان الذى يعشش فى الكرة المصرية بدلاً من المسكنات التى نعيش عليها، فيجب أن نكون صادقين مع أنفسنا أولاً ونعترف بوجود الخطأ حتى نستطيع الوصول إلى الحلول سريعاً..لأن ما نراه حالياً من شغب وخناقات بين الأجهزة الفنية للأندية والجماهير خلف مدرجات «السوشيال ميديا» يؤكد المقولة الشهيرة للزعيم الراحل سعد زغلول «مفيش فايدة»، فى ظل استمرار التعصب الكروى الأعمى الذى يعد أخطر ما يقف حائلا أمام عودة الجمهور بكامل هيئته إلى الملاعب مثلما كان فى السابق، وهنا يأتى دور المسؤولين عن الرياضة بضرورة إيجاد حلول للتوعية، فيجب أن تكون هناك خطة محكمة لاستعادة الأحلام الضائعة فى مفهوم المنافسة الكروية الشريفة.

الخلاصة تقول: إذا استمرت الأجواء مشتعلة بين الأهلى والزمالك فإن الأمور ستسير إلى طريق مسدود ونتائج غير جيدة لا نستطيع تحملها، فكل ما أتمناه فى النهاية أن يعى الجميع الدرس جيداً، ونبدأ فى التكاتف من جديد حتى نستعيد ذكرياتنا الجميلة التى كنا نشاهدها ونسمع عنها الأجيال القديمة..فهل نفهم الدرس جيدًا أم يبقى الوضع كما هو عليه، ويظل المتضرر الوحيد هو المنتخب الوطنى؟!

 

 


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

مسابقة التوقعات


توقع مباريات أمم أفريقيا