الأحد، 05 أبريل 2020 | 01:40 ص

أحمد حربى يكتب : الوجه القبيح لكرة القدم

الثلاثاء، 25 فبراير 2020 03:35 م
أحمد حربى أحمد حربى
أحمد حربى

كرة القدم اللعبة الشعيبة الأولي في العالم بأجمعه لها مليون وجه، على قدر استدارتها فإن الساحرة المستديرة تتقلب دائماً، وتتغير حسب ما تراه ويحب ان يراه الملايين، فالأغلب يعشق وجه المتعة والإثارة والجنون، والأخلاق، والمنافسة والندية، إلا أنها تتلون بـ 100 "وش" غير رياضي أو أخلاقي لعل أبرزهم العصبية والجدل الدائم والشجار، والسباب والتشابك، غير أن ما أظهرته في لقاء قمة الأهلي والزمالك الأخيرة في مصر يعتبر الوجه الأقبح في عالم كرة القدم.

 

فضيحة قمة الكرة المصرية التي تصدرت أغلب عناوين ومانشتات كبري الصحف الرياضية والاخبارية في العالم ، ليست سوي نقطة من بحر "الفوضى والمسخرة الكروية والمسرحية الهزلية" ، التي التفت إليها أغلب الأنظار وحدقت بشدة في مشهد لم ولن يتكرر كثيراً في أروقة المستطيل الأخضر، ربما لما حدث من وعود بالانسحاب ثم الدفع بالناشئين ثم تحولت القمة إلى أتوبيس الزمالك المغلوب على أمره و"المسحوب" بأمر الساحب الآمر الناهي الوحيد في القلعة البيضاء، لشباب تعرضوا لموقف سخيف في مقتبل حياتهم الكروية والرياضية وكانوا محط تعاطف وشفقة الملايين دون أي ذنب لهم سوي أنهم ينفذون التعليمات.

 

الشهرة والجنون لعلها الدافع الأهم والأبرز فيما حدث، في قمة غير موجودة بالفعل على أرض الواقع، بعدما استعد المئات من المصريين في ساعات عصيبة مرت على البلاد وسط أمطار غير مسبوقة في العام الجاري، إلا أن المشهد المخزي في الأخير كان هو المتصدر، ولعلي أذكر ما فعله الاعرابي الذي تبول في حجر الكعبة ولما سُئل حينها قال أحب أن يذكرني الناس ولو باللعنة، ولعلك لا تختلف عنه كثيراً عندما تسعي بكل الألوان والأطياف ليتردد اسمك ونعتك دوماً على مسامع الملايين لتتصدر المشهد القبيح في الكرة، وكأنك بمفردك في ساحة فرسان خاوية على عرشها، وكأنك وحدك فقط من تعرف وتحدد مصير وسمعة لعبة يعشقها أكثر من 100 مليون مصري وينتظرها أضعافهم في الدول العربية والافريقية.

 

وللأسف الشديد كل الأطراف أساءت التعامل مع القضية ، بتعنت اتحاد الكرة في عدم تأجيل المباراة المؤجلة بالأساس من الأسبوع الرابع، والتى تم تأجيلها لأكثر من مرة ، وإصرار الأهلى على خوض اللقاء للثأر واستكمالا لمسلسل العند الكروي، غير أن الزمالك يتحمل نصيب الأسد في الفضيحة الأخيرة، وهو ما أضر بسمعة الكرة المصرية وجعل منها مادة خصبة للسخرية والسلبية والتخبط في ظل تهديدات مستمرة بالانسحاب والمعارك والشتائم والعنصرية، ولعله المشهد قبل الأخير في السوبر المصري في الامارات بين الكبيرين قوام منتخب مصر الوطني – للأسف- هو ما دفع الجبلاية لفرض عقوبات قوبلت بالرفض ، ومازالت كرة القدم تعاني في مصر، فنحن لا نستحق أن نلعب الكرة، لأننا لا نحترم الجمهور أو القواعد أو الملاعب أو اللوائح والاتحادات،  ماذا فعلت بالكرة ولماذا أساءت إلينا، ليبقي الجميع صامت مكتوفي الأيدي في فيلم الفساد الكروي الكبير الذى يمتد من الاتحاد الدولي فيفا رأسا إلى الاتحاد الافريقي كاف وينتهي عند الجبلاية الاتحاد المصري.

 

الاعتذار وحده لن يكفي، وخصم النقاط لن يشفي غليل الملايين ممن يعشقون تراب هذا البلد العملاق الأول في القارة السمراء سيد افريقيا والمتوج بأكبر عدد من البطولات للمنتخب الوطني الأول وكذلك للأندية بالنسبة للأهلي أو الزمالك المتصدرين قارياً أيضاً، في دولة تعشق الكرة منذ سنوات وأنجبت العشرات من أبنائهم ليصولوا ويجولوا في الملاعب العالمية لعل أشهرهم الفرعون المصري الدولي محمد صلاح الذى سانده حظه السعيد في أنه لم يكن يوماً ما لاعباً في الأهلى أو الزمالك.

 


تعليقات (1)
الوجة القبيح هو مجلس الاهلى الذى غرس فى لاعبية وجمهورة الرياضة تعنى الفوز والخسارة عار
بواسطة: mona
بتاريخ:

شعب 40 بالمائة امية ابجدية و60 بالمائة امية مركبة اى محدودية العلم وانعدام الثقافة نحتاج لحل غير نمطى لمواجهة التعصب الدينى والرياضى والاعلامى

اضف تعليق

الأكثر قراءة

مسابقة التوقعات


توقع مباريات أمم أفريقيا