السبت، 06 يونيو 2020 | 02:48 م

حازم صلاح الدين يكتب: كورونا ومحمد صلاح والدورى المصرى فى ملعب التريند

السبت، 14 مارس 2020 04:46 م
حازم صلاح الدين حازم صلاح الدين

كثر الحديث والمطالب على مواقع التواصل الاجتماعى خلال الساعات القليلة الماضية، بضرورة تجميد الدورى المصري مؤقتاً، خوفاَ من تفشى وباء فيروس كورونا، لا سيما أن جميع الدوريات في العالم مثل إسبانيا وإنجلترا وإيطاليا وغيرهم، أوقفوا النشاط، لحين السيطرة على هذا الفيروس اللعين.

المطالبة بتجميد النشاط الكروي في مصر مثلما حدث بأوروبا، خوفَا من حياة أبناءنا وكل اللاعبين والجماهير في حد ذاته أمر لا غبار عليه، لكن تخرج الشائعات في هذا الشأن بهدف ركوب التريند هذا ليس مقبول، ولكم ما حدث مع محمد صلاح نجم منتخبنا الوطني المحترف في صفوف ليفربول الإنجليزي عبرة، فقد فوجئ الجميع بنزول أخبار على بعض المواقع الإلكترونية باشتباه في إصابة بفيروس كورونا بعد احتكاك مع حارس بورنموث، الذى كان منافسا للريدز في الجولة الأخيرة من الدوري الإنجليزي.

قبل أن يخرج رامى عباس، وكيل أعمال محمد صلاح، للرد على هذه الأنباء، عبر موقع التواصل الإجتماعى "تويتر"، قائلا:" كم هو أمر مخجل أن يتم نشر شيء حساس للغاية بدون معرفة أو مصادر.. فقط للنقرات.. هذا مقرف ومرعب في نفس الوقت".

حقًا،لا أعلم ماذا يفكر مروجى مثل هذه الشائعات؟.. ألم يعلمون مدى الإصابة النفسية التي من الممكن أن يتعرض لها الشخص موضع تلك الشائعة، فمثلاً في حالة محمد صلاح ستجد أن أسرته في مصر وعشاقه انتابهم قلق شديد حوله.

فيروس الشائعات لم يتوقف عند محطة صلاح، بل ينطلق من حين آخر ترويج بوجود قرار بإلغاء الدوري المصري في الموسم الحالي، والأدهى هنا أن هناك مواقع وإعلاميين رياضيين كبار ينسقون خلف هذه الشائعة ويرددونها على حساباتهم الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعى، رغم أنهم حينما يظهرون في شاشات التلفاز أو في الراديو يتحدثون عن أن الانتشار السريع لسلاح الأكاذيب فى العالم الافتراضى أصبح له تأثير كبير فى أى مجتمع، لما يثيره من البلبلة بين جموع الناس.

للأسف هنا أن مروجي الشائعات ومعهم من ينسقون خلفهم يتسببون في جعل المسؤولين ينشغلون بكيفية الرد على تلك الشائعات والبحث عن مسببات ومصادر هذا الوباء وطبيعة انتقاله السريع من خلال وسائل التواصل الاجتماعى ومحاولة التوصل إلى حلول وإجراءات صحيحة جذرية لصد تأثيرها كأى خطر يهدد الأمن المجتمعى، بدلاً من التفرغ والتركيز فى الأزمة المصاحب لها الشائعة، فمنذ بدء الحديث على هذا الفيروس تحولت منصات "السوشيال ميديا" إلى مادة خصبة لمروجى الشائعات، لدرجة أن أصبح كل دقيقة يظهر شائعة جديدة فى هذا الاتجاه، مما أثار حالة من البلبلة بين جميع الأوساط ، وهذا ما يعد أخطر ما نتعرض له الآن، لأن الوصول إلى مرحلة الرعب نفسه يصل بنا إلى نتائج سلبية تهدد الأخضر واليابس، فبدلاً من العمل بجدية على مواجهة هذا الخطر وتعلم كيفية تفاديه ومواجهته حال تعرض أي فرد –لا قدر الله-، نساعد في نشر الأكاذيب والشائعات المغرضة.

هنا مثلاً، نجد وزير الرياضة الدكتور أشرف صبحي يصرح في أكثر من مناسبة أنه لم يتم تأجيل أو إلغاء الدوري، وطبعاً هذا يستغرق من وقته الكثير، في الوقت الذى يجب أن يكون تركيزه منصب نحو كيفية التعامل مع تلك الأزمة واتخاذ الإجراءات الوقائية لعدم تفشى فيروس كورونا داخل أوساطنا الرياضية.

للأسف أن هناك أزمة تواجه المؤسسات الحكومية في هذا الملف، وهى أن تأثير "السوشيال ميديا" بات أقوى من مجهوداتهم للرد على هذه الشائعات أو محاولات التوعية للتعامل مع المخاطر الناتجة عن انتشار الفيروس، ومن هنا يجب التركيز على إيجاد حلول جذرية لإنهاء سطوة مواقع التواصل الاجتماعى، وأعتقد أن هناك عوامل كثيرة أثرت فى توغل تلك الشائعات، على رأسها غياب الوعى الإعلامى، بل وسقوط بعض المواقع الإليكترونية والصحف فريسة لنشرها، فالإعلام يجب أن تقع عليه المسؤولية الأكبر فى هذا الملف الشائك، ومن هنا يجب على القنوات الفضائية والصحف ألا تجرى خلف الشائعات المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعى.

وقبل كل ذلك، أيضًا يجب التأكيد على أن كل فرد منا هو المخطئ فى التعامل مع هذا الملف، فلابد أن نكون رقباء على أنفسنا أولًا قبل التحدث عن الآخرين بالباطل أو الترويج لأشياء غير صحيحة هدفها الأول والأخير "الخراب"، فضلًا عن ضرورة البحث عن أشياء مفيدة لنا، والأهم تفويت الفرصة أمام المتربصين بنا.

الخلاصة تقول هنا: الآن نحن أمام اختبار حقيقي في أزمة فيروس كورونا، وما يصاحبها من شائعات.. إذن لابد أن نتكاتف جميعاً، حيث إن التوعية ثم التوعية ثم التوعية هي الحل، فلا يجب ألا تكتفي الوزرات بإصدار بيانات توضيحية، ولا يجب أن نقف نحن كمواطنين أيضًا في دور المشاهد فقط، ومعرفة المعلومة من مصدرها الرسمى والالتزام بالقرارات الحكومية وعدم الانسياق خلف أكاذيب "السوشيال ميديا" أمر هام جدًا.. علينا أن نعى بأن الانتماء الحقيقى ومواجهة المخاطر التي تهدد سلامتنا وسلامة ابناءنا لا يأتى بالخطب ولا بالشعارات الجوفاء، وإنما هو سلوك فعلى، ولكى ندفع الشباب والأطفال للانتماء إلى الوطن لابد أن يكون لديهم قدوة على مستوى الثقة والوطنية والتماسك والحب.. "ربنا يحفظ الجميع من كل شر"

 

 

 

 

 

 

 


لا يفوتك

محمد صلاح وتريكة

نجوم رفضهم الزمالك وأصبحوا أساطير.. أبرزهم محمد صلاح

جمال عبد الحميد

الانتماء لصاحب الفضل.. 4 لاعبين يشجعون الأهلي والزمالك رغم البداية في الغريم

كورونا يهدد موسم الأهلى .. هل يخرج الأحمر خالى الوفاض في 2020 ؟

شيكابالا

شيكابالا VS وليد سليمان .. أساطير محليا ومظلومين دوليا

4 رابحين من رحيل وليد أزارو عن الأهلي.. الغزال وريان ومحسن ثلاثي يترقب بيع القناص المغربي.. ومحمد شريف يحلم بتوظيف هجومي جديد بعد التألق مع إنبي

حسام غالي - عماد متعب

مواقف تاريخية لكباتن الأهلى خلال مسيرتهم.. الخطيب يخمد فتنة القمة مع المعلم.. غالي بطل رواية "الانضباط الكروي" مع رمضان ومؤمن.. متعب يؤثر الكابيتانو على نفسه في واقعة تسلم كأس السوبر

ارتور ميلو

10 لاعبين يقاتلون للبقاء مع أنديتهم بعد فيروس كورونا.. ثنائى الريال الأبرز

جاكسون موليكا

جاكسون موليكا صفقة الأهلى الصعبة.. أرقام الكونغولى وأبرز ضحاياه فى الأحمر

حسام حسن

تشكيل فريق المغضوب عليهم بالأهلي.. حسام حسن يقود الهجوم والبدري في الدفاع

جادون سانشو.لاعب بوروسيا دورتموند

10 أرقام في تفوق سانشو على ميسي ورونالدو معًا عندما كانا في نفس عمره

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

مسابقة التوقعات


توقع مباريات أمم أفريقيا