الثلاثاء، 02 يونيو 2020 | 08:00 م

سليمان النقر يكتب : حسام حسن أسطورة حمراء قتلها "العند"

الثلاثاء، 14 أبريل 2020 11:40 م
سليمان النقر سليمان النقر

قد تختلف أو تتفق على شخصية حسام حسن، وكذلك قد تتعاطف معه أو تنبذه بسبب بعض النصرفات غير اللائقة وحالة الهياج التي تنتابه في بعض المواقف وتخرجه عن لباقته ، ولكن بالتأكيد لن تختلف على موهبته كأحد أفضل الأسماء التي لعبت داخل منطقة الجزاء، فبلغة الأرقام التي لا تظلم ولا تتجنى عل ى أحد يظل حسام حسن واحدا من أهم المهاجمين الذين تعاقبوا على تاريخ الكرة المصرية.

اذا ما أعددت قائمة بأفضل 10 مهاجمين في تاريخ مصر ، بلا شك ستضم حسام حسن بجانب أفذاذ خط الهجوم أمثال حسن الشاذلي ومحمود الخطيب وحمادة إمام وعلي أبو جريشة، وغيرهم ممن تعاقبوا على تقديم الإضافة للكرة المصرية وتسجيل حروفهم بأحرف من نور، ولكن دائما ما تتغلب العاطفة على لغة الأرقام، لأن موقف غير مدروس من لاعب كرة قد يفقده تاريخ ناصح من التألق والاسبتسال في الملاعب المصرية، لأن الجماهير ستضع كل هذه الأرقام في سلة المهملات وتتذكر النهاية المأساوية في علاقة اللاعب مع ناديه، وما اكثرها جرما ومقتا لو كان القرار بشأن المحطة الجديدة بالانتقال إلى الغريم التقليدي لناديه وهو الزمالك، وهكذا حال حسام حسن.

حسام حسن الذي أضاع ساهم في العبث بتاريخ ناصع البياض وأرقام تضاهي بل وتتفوق على نجوم كرة أفذاذ ، عندما انتابه العند بالإقدام على قرار قلب حياته رأسا على عقب، وجعله في بؤرة الاتهام بين الانتماء للأحمر أو الأبيض، ورغم إعلانه مرارا وتكرارا بانتمائه واخلاصه للأحمر ، إلا أن بعض الجماهير الأهلاوية ترفض أن تغفر له خطيئته في اللعب للغريم حتى ولو تعرض للظلم لأنه ليس من شأن ذاك أن يركبه العند ويحاول رد الصفعة لمسئولي ناديه بالانتقال إلى الغريم، لأن مثل هذه القرارات تضع حدا لقصة الحب بينه وبين جماهير ناديه الذي ينتمي إليه، وهو القرار الكيدي الذي أزاحه من قلوب الجماهير الحمراء وأدخله قائمة المغوضب عليهم، بل ولعب دورا في إقصائه من قائمة الأساطير الحمراء رفقة نجوم خالدين وراحلين مثل مختار التتش وصالح سليم وعبده صالح الوحش ومحمود الخطيب وطاهر أبو زيد ومحمود أبو تريكة.

الأمور لم تتوقف عند هذا الحد بل أن أرقام حسام حسن ترشحه ليكون هرم السعادة الثالث بالقلعة الحمراء بجانب ثنائي أصحاب السعادة بالقعلة الحمراء، محمود الخطيب في السبعينات والثمانينات ومحمد أبو تريكة في بداية الألفية الثالث وحتى اعتزاله الكرة، لأنه ساهم في سجله أهداف كثير وساهم في تحقيق العديد من البطولات للقلعة الحمراء والأرقام القياسية التي ستظل فترة طويلة باسمه، ما لم يأت فذا مثله ليحطمها، وعلى رأسها أنه الهداف التاريخي للنادي الأهلي بعدما سجل 117 هدفا بقميص المارد الأحمر.

من الآثار الوخيمة الناجمة عن قرار حسام حسن الكيدي في الرد على قرار رفض استمراره بالأهلي أو عدم تقدير تاريخه على حد وصفه، أنه أصبح فاقدا للهوية بين تنصيبه ضمن الرموز الأهلاوية أو الزملكاوية، وهناك الكثيرين من الجماهير الحمراء ينكرون انتمائه للأهلي معتبرين بأن ما فعله وصمة عار ستلاحقه طوال حياته، بل وترفض عودته للأهلي لقيادته فنياً ، باعتباره من المغضوب عليه، في المقابل ترفض جماهير الزمالك ضمه لفئة رموز القلعة البيضاء رغم ما قدمه من تاريخ حافل بالقميص الأبيض، لإيمانها وقناعتها بانتماء التوأم إلى الأهلي وأن مجيئهم للزمالك كان مجرد رد للصاع الذي تلقوه من الأهلي بعدما رفض تجديد عقودهم، وفضل وضع حدا للعلاقة بين التوأم وقلعة الجزيرة.

يدلل حسام حسم حسن على عنده الوائد عن الحد والذ يدفع ثمنه حتى يومنا هذا هو تغيير موقفه من الانتقال للعب في الدوري التركي بعد إنهاء علاقته بالأهلي ورفض حضور المؤتمر الصحفي للنادي التركي، مفضلا العودة إلى مصر وارتداء قميص الزمالك بعد تلقيه مكالمة هاتفية من أحمد رمزي نجم القلعة البيضاء السابق يعرض عليه خلالها تمثيل الأبيض، وهو ما جاء على لسانه:

" عندما وصلنا إلى تركيا تلقيت مكالمة من والدتي وأخبرتني أن مجلة الأهلي تشن هجوما عنيفا علينا دون مبرر، تشاورت مع إبراهيم وقررنا عدم التوقيع مع النادي التركي وعدم حضور المؤتمر والعودة إلى مصر، وقتها عرض علينا أحمد رمزي اللعب للزمالك قبل السفر، ووافقنا ".

حسام حسن خرج بعد حالي 20 عاما لكشف كواليس ما دار في الكواليس في كتابة فصل النهاية مع الأهلي، والقرار الكيدي الذي دفعه للانتقام من الإدارة بالإقدام على تمثيل الغريم "الزمالك"، محاولا إزاحة الغموض عن القصة التي أدخلته في غياهب البغض من الجماهير الحمراء وحولته من أسطورة تمثل جزءا من تاريخ النادي إلى مغضو عليه ومرفوض عودته للعمل في قلعة الجزيرة، وكل ما يلي مقتطفات من رسائله التي أطلقها لإزاحة الغموض حول كواليس رحيله عن الأهلي:

 

خداع الجمهور الأحمر

"جمهور الأهلي اتظلم فى عدم معرفة حقيقة رحيلنا.. أريد من مسئولي الأهلي في ذلك الوقت كشف حقيقة ما حدث معنا، نعم من حق إدارة وجهاز فني إصدار قرار رحيل أي لاعب لكن تمنيت أن يقال لي شكرا فقط أي شيء يقال لي".

 

أمنية لم تتحقق

"تمنيت الاعتزال في الأهلي، لم أفكر في ذلك الوقت اللعب لأي ناد آخر سواه".

 

تاريخ ناصع

"تاريخي مع الأهلى مش قليل ولا أعلم حتى الآن سبب عدم إعلان الأهلى حقيقة رحيل، الأهلى كان الأساس عندى وتركت أوروبا من أجله وعقدى كان بـ40 الف جنيه في الموسم وإدارة الاهلى اتبعت سياسة غريبة في التعامل معى أنا وشقيقى".

 

الوفاء للأحمر

"تاريخى أنا وإبراهيم مع الأهلى مش قليل، وكان نفسى أكمل سنة كمان ببلاش".

 

الأهلي قبل المجد الأوروبي

"حال استمراري في الاحتراف كنت سأصل للعالمية لقد سجلت سوبر هاتريك ضد سيلتيك الأسكتلندي في دوري أبطال أوروبا أمر لم يحققه الكثير، وتخليت عنه حبا في الأهلي، ولكن لم نأخذ وقتا للتفكير في العودة للأهلي ووافقنا حتى والدتنا في ذلك الوقت قالت لنا عودا إلى الأهلي، ما يدلل على صدق حديثي هو أن صلاح حسني قام بمحادثة صالح سليم هاتفيا وقال له أنت على حق هما أبنائك مثلما أكدت لي دائما".

 

اللحظة الأصعب في مشواري

"ذهابي لمؤتمر الزمالك الرسمي الأصعب في مسيرتى وترددت حتى اللحظات الأخيرة ، واستكمل حسن أن جماهير الزمالك حملتنا على الاعناق ولكن السعادة والحب رأيتها منذ اللحظة الاولى وعندما كنت ارتدى تيشيرت الزمالك رأيت الحب والتقدير وعلاقتى مع جمهور الزمالك ولم أكن مستوعبا لحظة ارتداء قميص الابيض، وجمهور الاهلى اتظلم عشان معرفش الحقيقة".

 


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

مسابقة التوقعات


توقع مباريات أمم أفريقيا