السبت، 08 أغسطس 2020 | 04:01 م

حسام الحاج يكتب: مافيا وكلاء اللاعبين والنصب بـ"الفهلوة"

الإثنين، 13 يوليه 2020 10:19 م
حسام الحاج حسام الحاج
كتب حسام الحاج

عندما تسأل العقل عن الأطراف المتحكمة فى عملية تنقل لاعبى كرة القدم بين الأندية فإن الإجابة ستجدها واضحة وصريحة دون الدخول فى "لوغاريتمات" أنت فى غنى عنها وهى النجوم والأندية بمعنى نظرية العرض والطلب بأن يكون للاعب الكلمة العليا والأخيرة فى اختيار النادى الذى يرغب فى التواجد بين صفوفه "عنصر العرض"  وعلى الجانب الأخر من حق النادى القبول أو الرفض حسب الميزان الذى تسير عليه الإدارة فى تقييم اللاعبين " عنصر الطلب" وهنا مكمن الاحتراف.

فى عالم "كرة القدم للمحترفين" وبعيدا عن العقل والمنطق تغير هذا المسمى بسبب "مافيا" العالم الخفى ليصبح المسمى الجديد للعبة "كرة القدم لوكلاء اللاعبين" ويصبح الطرف الثالث هو الأقوى وصاحب النفوذ والسيطرة فى تغيير وجهة النجوم إلى الأندية لما يمتلكه من مهارة عالية فى الإقناع وهذا هو القناع الوهمى الذى يخفون وراءه مصالحهم الشخصية.

قبل 29 عاما من الحياة التى نعيشها ألان وبالتحديد عام 1991 نشأت فكرة وكلاء اللاعبين من قبل الاتحاد الدولى لكرة القدم "الفيفا" وهنا كان مقصد الاتحاد الذى يدير اللعبة تسهيل الأمور وأن يكون وكيل اللاعبين "حلقة الوصل" بين اللاعب والنادى ويقوم بدور المفاوض وبمعنى أخر "حلال العقد" فى توثيق العقود.

ولكن تأتى الرياح بما لا تشتهى سفن "الفيفا" حيث ما لبث أن تحول هؤلاء الوكلاء إلى عنصر القوة، وبات دورهم مؤثرا للغاية في تحويل مسار بطولات وفرق ونجوم كما تضخمت دخولهم  بفضل الشروط والنسب التي يحصلون عليها من عقود اللاعبين بشكل يثير قلق كل متابعي اللعبة.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بالتحكم فى اللاعبين وتغيير مساراتهم واتجاهاتهم حيث مع تدفق الأموال على كرة القدم وازدياد دخلها ، اتسع تأثير دور وكلاء اللاعبين، ليصبح الوكيل صاحب اليد العليا ليس في تسيير صفقات النجوم فقط بل المدربين أيضاً.

وتطور دور وكلاء اللاعبين لتحقيق مصالحهم الشخصية حيث يقومون بالتنقيب في كافة أركان القرى بحثا عن الجواهر الخام الصغيرة ليدخلوها سلسلة الإنتاج ليغنموا من ورائها في النهاية مكاسب شخصية تصل إلى عشرات الملايين."

لا أحد يختلف فى الوقت الحالى أن كرة القدم تعتبر صناعة مثل أى صناعة أخرى تتأثر بالمناخ والدعاية الإعلامية كما لا أحد يختلف أن فكرة الاحتراف التى يتم تطبيقها فى مصر بالوقت الحالى تدار "بعشوائية" نتيجة عدم وجود قانون أولوائح تنظم عمليات انتقال اللاعبين والمدربين بين الأندية،التى يلعب فيها الإعلام دور "الغول الكروى الذى لا يهزم" لما يقوم به من دور محورى كوسيلة خداع في ترويج للاعبين أقل من المستوى المطلوب، لبيعهم بأسعار باهظة وفي النهاية ينفضح مستواهم عند التجربة وهذا وضح جليا فى عمليات الانتقالات العامين الماضيين وما تكلفه السوق المصرى من ملايين باهظة وارتفاعات جنونية فى الأسعار بما لا يتناسب مع إمكانياتهم والنتيجة الكل رآها خروج مخزى لمنتخب مصر من أمم أفريقيا التى أقيمت على أرض الفراعنة.

وبالنظر إلى أوروبا فإن مهنة الوكلاء، تديرها شركات متخصصة، وليس أفراد باعتبارها صناعة تقوم على أسس اقتصادية واضحة، بينما في مصر فإن المسؤولين أخذوا بالشكل، وتركوا التطبيق للاجتهاد، ما جعل هذه المهنة المعترف بها دوليا تتحول لفهلوة ونصب وتدليس.

وبات السؤال الذى يتبادر إلى أذهان عشاق كل متابعى اللعبة بالنسبة لوكلاء اللاعبين سواء متخصصين فى مجال التسويق الرياضى أو كانوا لاعبين سابقين متى تنتهى عملية "الفهلوة" التى يقومون بها على علاقتهم الجيدة بالإعلام من جانب وبإدارات الأندية من جانب آخر، ومن خلال عدة طرق،يقوم الوكيل بإبرام عقد مع اللاعبين لضمان التحكم في عمليات انتقالهم بين الأندية.

 


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

مسابقة التوقعات


توقع مباريات أمم أفريقيا