السبت، 08 أغسطس 2020 | 05:14 م

سليمان النقر يكتب: الكنز المهجور والسراب المرغوب

السبت، 18 يوليه 2020 05:10 م
سليمان النقر سليمان النقر
سليمان النقر

لفت انتباهي تصريح محمود سعد الذي طالب أندية الدوري الممتاز بأن توجه انفاقها لتطوير قطاع الناشئين بدلا من شراء لاعب بـ20 أو 30 مليون جنيه، والتأكيد على وضع تصور لتطوير كفاءة قطاع الناشئين وقوله لابد أن نكون قريين مع الأندية في تحقيق هذا الهدف، وهو ما ييجب أن يكون الشغل الشاغل بالنسبة له باعتبار أن تطوير قطاعات الناشئين مشروع قومي يجب أن يكون توجه عام لمسئولي الرياضة المصرية وليس من باب التوجيه فقط.

ويتوجب على مسئولي الكرة المصرية ممثلين في وزارة الرياضة واتحاد الكرة استغلال الكنز الموجود في الكرة المصرية والممثل في قطاعات الناشئين، والتي تعج بالعشرات من المواهب الكروية، والتي لا تجد من يرعاها أو يوفرها سبل الدعم الكافي، لتفيد الكرة المصرية في المستقبل، واخراج مواهب ذات عقلية احترافية وقادرة على احداث نجاحات سواء في مستوى الكرة المصرية أو من يتحصل على فرصة الاحتراف الخارجي، وتكون بداية لتوسيع قاعدة المحترفين المصريين بالخارج.

قطاعات الناشئين بالأندية المصرية كنوز مهملة لا تركز الأندية على تحقيق أعلى استفادة منها خاصة الأندية الكبيرة، بل يكون كل همها هو ضم وخطف المواهب الكروية من فرق الوس ومؤخرة الدوري لتدعيم صفوفها، دون الاستفادة من كمية المواهب الموجودة لديها.

وعلى سيل المثال يوجد الأهلي الذي يضم لاعبين مميزين للغاية تخرجوا من قطاع الناشين باعتباره أحد أكثر الأندية التي أفرزت مواهب قوية في آخر 5 سنين بالكرة المصرية، لعل أبرزهم رمضان صبحي وكريم نيدفيد وناصر ماهر ومحمد هاني وأحمد ياسر ريان وأحمد رمضان بيكهام وفوزي الحناوي ومحمد عبد المنعم وفي الفترة الأخيرة تم مجموعة من اللاعبين الواعدين مثل عرب بدر ومحمد فخري وشادي رضوان ومحمد شكري، ولكن الطامة الكبرى أن هذا الكم الكير من الواهب لا يوجد منهم في صفوف الفريق الأول سوى 3 لاعبين والباقين إما تم اعارتهم ولا تفكر الإدارة في استعادتهم بالوقت الحالي أو تم الاستغناء عنهم.

وأكاد أجزم أن انجراف الأندية وراء الللاعبين الذين يتألقوا في الدوري مجرد سراب مرغوب للأندية في ظل عدم التيقن بمستقبل هؤلاء اللاعبين في النجاح مع الأهلي بعد تكبد الخزينة ملايين طائلة للتعاقد معهم ام يفشلوا في اثبات جدارتهم بارتداء فانلة الفرق الكبرى ويرحلون من حيث أتوا، ولنا في ذلك أمثلة كثيرة مثل ميدو جابر واسلام محارب وأحمد علاء وأحمد حمودي وغيرهم من اللاعبين الكثيرين، في لوقت الذي تعطي الأندية ظهرها للمواهب المهجورة في قطاعات الناشئين لديها.

وأتمنى لو كانت الدولة جادة في ضرورة وضضع خطة متوسطة وبعيدة الندى للارتقاء بالمواهب المصرية ولو انتقاء أفضل العناصر ولو كان عدد محدود مع تولي رعايتهم بشكل كامل من حيث تنميتهم علميا وثقافيا وفكريا ومهارات اللغة بحيث يكونون قادرين على التأقل في الخارج اذا ما اتيحت لهم فرصة الاحتراف الخارجي، وأتمنى أن تكون هذه القضية ضمن أولويات الدولة لأن من شانها تحقيق دخل اضافي للبلد وادخال العملة الصعبة للدولة، والاستفادة من الكنز المدفون كما هو الحال في البرازيل التي يعتمد اقتصادها بشكل كبير على صنعة كرة القدم وبيع المواهب الكروية لأوروبا.

 

 


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

مسابقة التوقعات


توقع مباريات أمم أفريقيا