الإثنين، 06 ديسمبر 2021 | 12:56 ص

حازم صلاح الدين يكتب : الحضرى .. ليس بالإمكان أفضل مما كان

الأربعاء، 18 نوفمبر 2020 04:47 م
حازم صلاح الدين حازم صلاح الدين

قبل 30 عامًا تقريباً وقف شاب صغير لم يتخط عمره الـ15 عامًا اسمه عصام الحضرى، وكان وقتها يحرس مرمى نادى دمياط، واثقًا فى إمكانياته، حينما علق على باب غرفته بكفر البطيخ لافتة مكتوب عليها: «حارس منتخب مصر والنادى الأهلى»، هذا ما قاله الحارس نفسه فى تصريحات إعلامية فيما بعد، هكذا خطط الحارس الدولى لأحلامه منذ الصغر ومرت الأيام وبدأ يحصد نتائج مجهوده وانتقل إلى «القلعة الحمراء» عام 1996 فى خطوة هى الأهم خلال مشواره، وطوال تلك السنوات ذاق طعم الشهد عبر العديد من الإنجازات والبطولات.

كانت واقعة هروب الحضرى من الأهلى للانضمام لسيون السويسرى نقطة فارقة فى تحويل مسار حياته، خصوصًا أنه أصبح أحد المغضوبين عليهم من جماهير ناديه، وسعى مراراً وتكرارًا العودة إلى «القلعة الحمراء»، لكن كل المحاولات باءت بالفشل، ومن هنا تحول «السد العالى» لأكبر رحالة بين الأندية المصرية بعد أن خاض العديد من التجارب مع الإسماعيلى «مرتين»، والزمالك والاتحاد السكندرى ووادى دجلة، بالإضافة إلى خوض خارجية باللعب فى صفوف المريخ السودانى والتعاون السعودى.

هنا أنا لا أرصد تاريخ الحضرى لأنه يحتاج لمجلدات من أجل الحديث عن أرقامه القياسية والبطولات التى حققها طوال مسيرته سواء مع المنتخب الوطنى أو الأهلى، فهو يستحق لقب أسطورة الحراس، لأن ما فعله فى مشواره يجعله يتفوق على العديد من أسلافه فى الجيل الحالى والأجيال السابقة بمراحل، والكثير منا وقف بجواره فى العديد من المناسبات وآخرها عبر دعمه للمشاركة فى كأس العالم 2018 بروسيا لتسجيل رقم قياسى باسمه كأكبر لاعب فى تاريخ المونديال، وبعد تحقيق المُنال اتخذ قراراً صائباً بالاعتزال الدولى ، ثم ابتعد عن الملاعب نهائيا، لكننا فوجئنا به  في أكثر من مرة بعد ذلك يكشف عن رغبته في التراجع عن القرار والعودة على الساحرة المستديرة مع بداية الموسم المقبل، لا سيما بعد دخول أكثر من نادي فى مفاوضات معه.

بالتأكيد الحارس الأسطورى كان مخطئا فى هذا التفكير لأن ليس فى الإمكان أفضل مما كان، كما يقول معلقو المباريات، فالعامل البدنى كان سيكون عائقا أمام عودته للتألق المعهود عنه، ومن هنا أعتقد أن هذا السبب كان له " القول الفصل" أمام الحضرى بعد أن خرج للجميع يؤكد أنه لن يتراجع مرة أخرى عن قرار اعتزال الساحرة المستديرة، حيث كتب على حسابه الشخصى على موقع التواصل الاجتماعى "تويتر": "أرض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس.. الحمدلله أديت رسالتي على الوجه الأكمل، والله يشهد أنني لم أدخر جهدًا ولا عرقًا وأنا أرتدي فانلة منتخب بلادي التي تشرفت بها، وحققت مع زملائي انجازات ستظل محفورة بحروف من ذهب على مدار التاريخ".

ختاماً.. " شكرا للحضري على ما قدمته للمنتخب طوال سنوات الشهد مع الجيل الذهبي للكرة المصرية، وكمان كفاية عدد الحراس الذين ضاعت أحلامهم على مدى الـ30 عامًا الماضية بسبب سطوتك على حراسة الفراعنة".

 



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

الأكثر قراءة

مسابقة التوقعات


توقع مباريات أمم أفريقيا