السبت، 05 ديسمبر 2020 | 11:18 ص
عفوا.. لا يوجد مباريات اليوم

حازم صلاح الدين يكتب: منتخب مصر فوق الجميع

الخميس، 19 نوفمبر 2020 03:29 م
 حازم صلاح الدين حازم صلاح الدين

عندما صاغ لنا عالم الجغرافيا الراحل الدكتور جمال حمدان "شخصية مصر" خلال موسوعته الشهيرة، كان حريصًا على رصد أهم جوانب الشخصية المصرية، سواء السلبية منها أم الإيجابية، فهو عرف أن الجغرافيا هى السبيل الوحيد أمام الإنسان ليعرف وطنه ويرى جماله ويدرك أسراره، ويتصدى للأخطار القادمة من العالم الخارجى عن حدودنا، كما كان يرى أن ما مر على مصر طوال تاريخها هو امتزاج على الشخصية المصرية، وهذا الامتزاج تعرض على عوامل مساعدة، فالإنسان المصرى يشبه وجه مصر جغرافيًا والإنسان المصرى تأثر بموقع مصر، وجغرافيا مصر تأثرت بالإنسان المصرى.

وجهة نظر الدكتور جمال حمدان تؤكد أن الإنسان المصرى مهما طرأت عليه تغييرات بسبب عوامل الطبيعة أو ضيق ذات اليد على خلفية أوضاعه الاقتصادية السيئة، إلا أنه حينما تظهر مخاطر تستهدف النيل من كرامته أو كرامة بلده، ستجده على الفور يستيقظ ويختار صف وطنه ضد الأسهم السامة التى تأتى من شخوص وبلدان لم يعرفون المعنى الحقيقى لفكرة وطن نعيش فيه كشخص واحد، ويظهر المعدن الأصيل للجميع وقت المحن ولحظة وجود مخاطر من مغتصب لأرض ويقفون بقوة ضد من يحاولون بث روح الفتنة بين صفوفنا.

المقدمة الطويلة عن فكرة ارتباط المواطن المصرى لبلده، للتأكيد على أن محاولات اللجان الإليكترونية لزرع فتنة الأهلى والزمالك بين صفوف المنتخب الوطني الأول لكرة القدم خلال مواجهتى توجو في التصفيات المؤهلة لأمم إفريقيا المقبلة، فشلت لأنهم جميع محاولاتهم لن تغنى أو تسمن من جوع مهما فعلوا، فهم حاولوا مثلا استغلال مشهد حزن طارق حامد لعدم مشاركته في المباراة الأولى بأنه مضطهد من حسام البدرى المدير الفني للفريق لكونه أهلاوى، كما هو معروف للجميع، بينما اللاعب زمالكاوى، بالإضافة إلى الحديث أيضاً عن رغبة مدرب المنتخب في إجهاد لاعبى القلعة البيضاء قبل المواجهة المرتقبة أمام المارد الأحمر يوم 27 من شهر نوفمبر الجارى على لقب دوري الأبطال الإفريقى.

اللجان الإليكترونية التابعة لشياطين الظلام، وهم معروف طبعا، تنتهج نفس منهج الغباء لجماعة الإخوان بعد أن حاولوا اقتحام المجال الرياضى في السياسة، فضلاً عن محاولات استقطاب الألتراس بتمويلهم مادياً حتى يضمن ولاءهم، إلا أنهم فشلوا لأنهم تناسوا أن القطاع الرياضى كبير ويوجد إناس يحبون البلد وسيتصدون لهذه المخططات، فالرهان على أشخاص بأعينهم لن يكون عنوانا لنجاح مخططاتهم أبدًا، وهذا ما حدث فعلاً على أرض الواقع بعد أن عادت شمس مصر تسطع من جديد فى كل المجالات ومنها قطاع الرياضة.

للأسف هنا يوجد البعض منا يساعد هذه اللجان على تنفيذ مخططاتهم سواء بقصد أو دون قصد، لذلك يجب علينا الحرص على الكلمة التي نكتبها أو نقولها في ملف مباراة الأهلى والزمالك أو عند الحديث عن المنتخب، حتى نحافظ على شخصية مصر، فمن الآن وحتى موعد المواجهة المرتقبة لا بد أن يكون حديثنا عن البعد عن التعصب الكروى.

أما بخصوص منتخبنا الوطنى، اختلف مع الذين ينادون الآن بضرورة التغيير الجذري لنجوم الحرس القديم والاعتماد على الجيل الجديد الصاعد من المنتخب الأوليمبي، خصوصا مع استمرار تألقهم وآخرهم الفوز على البرازيل بهدفين مقابل هدف في البطولة الودية التي أقيمت بالقاهرة مؤخرا، فالأمور لا تؤخذ بهذه الطريقة لأنه يجب أن يكون تغيير جلد الفريق تدريجيًا وليس دفعة واحدة، والأهم حاليا هو إبعاد اللاعبين عن الأجواء المشحونة داخل الوسط الكروي خلال الفترة الحالية من أجل ضمان استمرار النتائج الجيدة.

الأهم الآن أن يكون المسؤولين عن الكرة المصرية لديهم خطة التواصل لاكتشاف المواهب الجديدة ومنحها الفرص لتجهيز كوادر تكون بمثابة احتياطى استراتيجى للمرحلة المقبلة حتى يعود ذلك بالنفع على منتخبنا الأول ليستعيد بريقه ويصل إلى صدارة المنتخبات الإفريقية فى تصنيف الفيفا الشهرى، لذلك أتمنى من اتحاد الكرة وضع خارطة طريق لنا على الساحة العالمية، تبدأ بوجود تخطيط للصعود مجددًا إلى كأس العالم 2022.

 الخلاصة تقول: " منتخب مصر فوق الجميع، هذه الحقيقة التي يجب أن يضعها كل المسؤولين في الكرة المصرية أمامهم، سواء اتحاد الكرة أو الأندية وعلى رأسهم الأهلى والزمالك، وهذا لن يتحقق قبل ترك الخلافات الجانبية، ونحن لمنتظرون".


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

مسابقة التوقعات


توقع مباريات أمم أفريقيا