الأحد، 17 يناير 2021 | 07:32 ص

كمال محمود يكتب: اضطرابات القلق تسيطر على الأهلي والزمالك قبل نهائي القرن

الأحد، 22 نوفمبر 2020 05:34 م
كمال محمود كمال محمود

أحيانًا تكون المعاناة من القلق جزءًا طبيعيًّا من الحياة بحسب ما يحياه الإنسان من ظروف .. وربما تكون الهواجس سيطرت على الأجواء في الأهلى والزمالك قبل أيام قليلة مباراة القرن في نهائي دوري أبطال أفريقيا الجمعة المقبل.. وما سيكون لها من آثار، أثر فعليا بالسلب على أداء القطبين في مباراتي دور الثمانية لبطولة كاس مصر أمام أبوقير للأسمدة ونادى مصر، نتاج الخوف المفرط الذى ينتاب كلا المعسكرين.
 
أعراض الخوف داخل الأهلى والزمالك، ظهرت مبكرا وقبل أسبوع كامل من النهائي الحلم، وبدا أن الجميع مشغول بما سيحدث به وما سينتج عنه، وظهر ذلك جليا في مستوى الفريقين الذي جاء بعيد تماما عن التوقعات.
 
تأهل صعب للأهلى والزمالك لدور قبل نهائي كأس مصر، رغم ضعف إمكانيات المنافسين والذى معه اعتقد البعض أن الصعود مضمون سهل وتلك المواجهات ستكون بمثابة النزهة للقطبين، إلا ان العكس كان صحيحا ، وعانى الفريقين أمام ابوقير ونادى مصر، وكان من الوارد حدوث مفاجأت و يٌفصى احدهما أو كلايهما من بطولة الكأس، ما كان من الممكن ان يأزم الأوضاع للخاسر قبل اللقاء الأفريقي المرتقب.
 
الأهلى دخل مباراة أبوقير، بأهداف ليست فنية، بدليل إشراك عدد كبير من اللاعبين البعيدين عن المشاركة أو من ترددت أنباء عن الاستغناء عنهم، بهدف الحكم النهائي على مستواهم أو تسويقهم حتى يمكن الاستفادة المادية منهم، ومن هؤلاء بادجى، جيرالدو، محمود وحيد، أحمد الشيخ وللأسف ظهر الرباعي مترهلا الأداء، والاستغناء الفعلي عن أي منهم او جميعهم يجعل المدير الفني مرتاح الضمير.
 
وقد يكون خط سير المباراة وتلقى الأهلى هدفا بعد المبادرة بهدفين، بمثابة الدرس للفريق الأحمر في كيفية الحفاظ على التقدم، والسيطرة على زمام المباراة دون ترك الفرصة للمنافس لينهض وييكون بمثابة الند للند رغم تأخره، وهو ما يتطلب ضرورة أن يغير الأهلى دوافعه في المباريات وعدم الارتكان لإحراز ثنائية ليتسلل الكسل وتنتشر الأخطاء بين اللاعبين.
 
مباراة أبوقير، كشفت أن الأهلى يعانى من نقص شديد في بعض المراكز التي لا يملك فيها البديل الكفء، أبرزها ظهيري الجنبب، والمهاجم الصريح، حتى الناشئين الصاعدين ليسوا باللمستوى المبهر، و حتى يكون الفريق واقفا على قدميه في كل الظروف عليه أن يولى التدعيم أهمية كبرى في الانتقالات الحالية مع دقة في الاختيارات للمراكز المطلوبة، وسيكون هناك مهمة كبيرة تنتظر موسيمانى لتجاوز أى نفص أمام الزمالك في النهائي القارى.
الزمالك أمام نادى مصر، أظهر أسوأ ما في كرة القدم وهو الاستهانة بالخصم ، لينال ما نال من تهديد بالإقصاء من كأس مصر بطولته المفضلة في السنوات الأخيرة، لولا "حمية" ابن النادي الناشئ الصاعد أسامة فيصل الذى أعاد الزمالك من بعيد للمباراة في الوقت الذى كان فيه الجميع يعتقد أن اللقاء أنتهى والفريق ودع، بعدما سجل هدف التعادل في الدقيقة 96 بمجهود فردى مع مهارة وثقة في التعامل مع الكرة يحسد عليها.
 
الاستهانة بالخضم تبقى معضلة المدرب أكثر من اللاعبين .. ومن هنا أحمل البرتغالي باتشيكو مسئولية الأداء السئ للزمالك أمام نادى مصر، اذ وضح أنه لم يذاكر المنافس ولم يكن لديه ما يعطيه من تعليمات للاعبين في إدارة اللقاء، ونتج عنه غياب الحلول تماما طول المباراة بكل السبل، قبل هدف أسامة فيصل الذى شارك بالصدفة وليس بقرار مدرب، حيث تم اضافته لقائمة المباراة بعد إصابة أوناجم وإشراك مصطفى محمد أساسيا بدلا منه ، ووضع الشاب فيصل على دكة البدلاء لتأتى الأقدار بفوز ربانى منع القلاقل داخل الفريق الأبيض قبل النهائي الأفريقي أمام الأهلى.
 
أمور تستحق المراجعة داخل الزمالك، التهور المتواصل من إمام عاشور الذي يعتقد أنه تصرفاته داخل الملعب حماس في أطار الدفاع عن الفريق، وهو بهذا يحتاج كبير يرشده إلى الصواب حتى يحافظ على موهبته بدلا من إهدارها وإلحاق الخسائر بالزمالك مثلما فعل بطرده أمام نادى مصر بعد الاعتداء على احد لاعبيه، إذ كان سيتحمل المسئولية حال خسارة الفريق ووداعه كأس مصر.. وهناك أوباما الذى يحتاج وقفة مع النفس حتى يسخر موهبته لخدمة الفريق دون اللعب السلبى بتعطيل اللعب أكثر من مساعدة زملائه، وختاما مع كوسونجو الذى يريد من يٌفهمه أنه مهاجم يسجل الأهداف وتحركاته يجب أن تكون للأمام وليس للخلف در.
 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

الأكثر قراءة

مسابقة التوقعات


توقع مباريات أمم أفريقيا