الإثنين، 14 يونيو 2021 | 11:07 م

صابر حسين يكتب: ماذا يحتاج الأهلى قبل سيرينو أو السومة؟

السبت، 12 ديسمبر 2020 12:35 م
صابر حسين صابر حسين

انتهى الميركاتو الصيفى فى مصر، بصفقاته وصراعاته، ربح فيه من ربح وخسر من خسر، ليبدأ كل نادٍ ترتيب أوراقه وتوظيفها استعداداً للدورى، وحتى قبل انطلاق البطولة بدأ الحديث عن الصفقات السوبر التى تستعد الأندية لإتمامها، وظهرت التسريبات المبكرة والتنبؤات حول الصفقات الشتوية، وعلى رأسها التقارير التى كشفت عرض المهاجم السورى عمر السومة على الأهلى بعد انتهاء عقده مع أهلى جدة السعودى، بعد تعثر صفقة انضمام مهاجم صن داونز سيرينو للقلعة الحمراء، كما ظهرت أسماء أخرى على الساحة لنجوم كبار منهم لابا كوجو لاعب العين الإماراتى المميز، وهنا تتساءل الجماهير حول هوية الصفقة السوبر المنتظرة، وهل تحقق تستطيع استعادة هيبة المهاجم الذى يستحق قيادة المارد الأحمر، أم تلحق بغيرها من الصفقات التى أحدثت فرقعة إعلامية وسرعان ما رحلت.  

ولكن قبل الحديث عن الصفقات الجديدة، هناك خطوة ضرورية ومنتظرة من لجنة الكرة لتقييم سوق الانتقالات الأخيرة والصفقات التى تعاقدوا معها والراحلين عن الفريق، خاصة أن هناك العديد من علامات الاستفهام التى تتطلب إجابات عاجلة وصريحة قبل دخول الميركاتو الشتوى.

أول تلك الأسئلة تتعلق بأحمد الشيخ، تلك الصفقة التى أحدثت ضجة فى سوق الانتقالات منذ سنوات بعد صراع شرس للقطبين على ضم اللاعب، ليفاجأ الجميع بالاستغناء عنه مجاناً، بعدما تناولت العديد من التقارير الإعلامية العروض الرسمية امتلاك لاعب الأهلى عدداً من العروض فى سوق الانتقالات الصيفية، وعلى رأسها بيراميدز الذى حاول ضمه فى صفقة تبادلية مقابل محمد فاروق، وهو ما رفضه مسئولو الأهلى وأصروا على بيع اللاعب لعدم الحاجة لمهاجم بيراميدز، قبل أن يفاجأ الجميع بالاستغناء عن الشيخ مجاناً، فلا هم استفادوا مالياً من تسويقه عن طريق بيعه، ولا مبادلته بمحمد فاروق، ونفس الأمر انطبق على أليو بادجى الذى تعاقد معه الأهلى الموسم الماضى فى صفقة توقع لها الجميع النجاح قبل أن تفشل محاولات تسويقه لينتهى به المطاف بالرحيل فى صمت، والأمر الذى يتطلب وقفة جادة وإجابات واضحة.

أما سيرينو موهبة أوروجواى ومهاجم صن داونز فلا يختلف أحد عليه وحاجة الفريق لخدماته، ولكن يبدو أن الأهلى لم يحسن إدارة هذا الملف، أو لم يكن جاداً فى محاولة ضم اللاعب، بداية من فشل كل محاولات إخراج جيرالدو تمهيداً لقيد المهاجم الأوروجويانى بدلا منه فى القائمة الأفريقية، وصولاً إلى المبلغ الكبير الذى طلبه النادى الجنوب أفريقى مقابل بيع اللاعب وهو 5 ملايين دولار، فى الوقت الذى قدمت القلعة الحمراء عرضاً بـ 2 مليون ورفعته ربع مليون أخرى، وهو ما قوبل بالرفض، خاصة بعد إعلان الأهلى ضم المدافع المغربى مقابل 2 مليون دولار، بالإضافة لإغلاق سوق الانتقالات فى جنوب أفريقيا ما يجعل فرص تعويض اللاعب مستحيلة، لذا كانت الاستفادة المالية لأقصى درجة ممكنة منطقية من جانب صن داونز.

أما عمر السومة فهو لاعب مميز موهبته ومراوغاته تكشفها أرقامه وتشهد بها أهدافه الحاسمة، حيث سجل 126 هدفا خلال 138 مباراة فى الدورى السعودى، و18 هدفا فى 27 مباراة بدورى أبطال آسيا، ما يضع السومة ضمن أولويات أى نادٍ في العالم وليس الأهلى فقط، إلا أن العائق الوحيد بالنسبة للقلعة الحمراء ربما يكون راتبه (4 ملايين دولار في الموسم) ما يفوق بكثير سقف الرواتب داخل قلعة الجزيرة والذى لا يتجاوز مليونا ونصف المليون دولار للمهاجم السوبر المنتظر.

في النهاية.. الأهلى يحتاج لصفقة سوبر قبل المشاركة في كأس العالم للأندية، لاعب بمواصفات عماد متعب وفلافيو، ولكن قبل ذلك يجب تمنح لجنة الكرة نفسها فرصة للمراجعة وتصحيح الأخطاء، ومحاولة تقييم سوق الانتقالات وتحديد أولويات المرحلة، حتى لا تتكبد الخزينة الحمراء أموالاً يمكن الاستفادة منها فى مشروعات أخرى تحقق طموحات النادى وجماهيره، وحتى لا يتحول سيرينو أو السومة أو لابا كودجو أو غيرهم إلى بادجى وأحمد الشيخ ممن دخلوا الأهلى بـ"زفة" وسرعان ما رحلوا فى صمت دون تحقيق أى إنجاز.



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

الأكثر قراءة

مسابقة التوقعات


توقع مباريات أمم أفريقيا